أكثر من 40 مولودًا لغزال الريم في محمية الإمام تركي يؤكد نجاح إعادة التوطين

أكثر من 40 مولودًا لغزال الريم في محمية الإمام تركي يؤكد نجاح إعادة التوطين

سجّلت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أكثر من 40 حالة ولادة لغزال الريم منذ مطلع 2026 حتى نهاية الربع الأول، في مؤشر على نجاح برامج الإكثار وإعادة توطين الأنواع الفطرية المهددة بالانقراض، وتحسن جودة الموائل الطبيعية واستقرار النظم البيئية داخل نطاق المحمية.

سجلت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أكثر من 40 حالة ولادة لغزال الريم منذ بداية عام 2026م وحتى نهاية الربع الأول، في مؤشرٍ يعكس نجاح برامج إعادة توطين الأنواع الفطرية المهددة بالانقراض، وفاعلية جهود المحافظة على التنوع الأحيائي وتعزيز استدامة النظم البيئية داخل نطاق المحمية.

وأوضحت الهيئة أن رصد هذا العدد من الولادات جاء عبر المتابعة الميدانية المستمرة التي تنفذها فرقها المختصة، مؤكدةً أن ارتفاع معدلات التكاثر الطبيعي لغزال الريم يعكس جودة الموائل الطبيعية وملاءمتها لاحتضان الأنواع الفطرية. كما يشير إلى نجاح برامج الحماية وإدارة الموائل وتوفير الظروف البيئية المناسبة لاستقرارها وتكاثرها.

وأوضحت الهيئة أن تكاثر الأنواع الفطرية داخل بيئاتها الطبيعية يُعَد من أبرز مؤشرات نجاح برامج الإكثار وإعادة التوطين، حيث تنتقل الأنواع من الاعتماد على برامج التربية والرعاية إلى التكاثر الذاتي في مواطنها الطبيعية، مما يؤكد اكتمال مقومات استقرارها البيئي وقدرتها على الاستمرار والتوسع.

ويُعد غزال الريم أحد أبرز الرموز البيئية في الجزيرة العربية، إذ شهدت أعداده تراجعًا خلال العقود الماضية نتيجة الصيد الجائر والتغيرات البيئية، ما استدعى تنفيذ برامج متخصصة للحماية وإعادة التوطين للمحافظة على هذا المكون الطبيعي المهم وتعزيز حضوره في بيئته الأصلية.

تجدر الإشارة إلى أن محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تُعتبر ثاني أكبر المحميات الطبيعية البرية في المملكة، وتمتد على مساحة تزيد عن 91,500 كيلومتر مربع شمال شرق المملكة، وترتبط حدودها بخمس مناطق إدارية هي: الحدود الشمالية، الجوف، حائل، القصيم، والمنطقة الشرقية، وتتميز بتنوع موائلها الطبيعية وتضاريسها الجغرافية الفريدة، مما يجعلها بيئة ملائمة لاحتضان العديد من الكائنات الفطرية والنباتات.