مبادرات ميدانية ورقمية لتعزيز التوعية الصحية للحجاج في عرفات
مع ارتفاع درجات الحرارة في مشعر عرفات، تبرز أهمية المبادرات التوعوية والصحية الموجهة للحجاج، والتي تسعى لحمايتهم من أشعة الشمس والإجهاد الحراري.
مع الارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة بالمشاعر المقدسة، لا سيما في مشعر عرفات، تبرز أهمية التوعية والتذكير بعدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال أوقات الذروة.
ومع تطور منظومة الحج والاستفادة من التقنيات الحديثة، لم يقتصر دور مقدمي الخدمات على توفير الطعام والسكن فحسب، بل امتد ليشمل تفعيل مبادرات توعوية وصحية مكثفة تهدف إلى تعزيز الإجراءات الوقائية لضيوف الرحمن. يأتي ذلك تماشياً مع الرعاية التي يحظى بها قطاع الحج لتسخير كافة الإمكانات لخدمة الحجاج وتسهيل مناسكهم.
ويدرك الملاحظ لموسم الحج الأهمية الكبيرة للجوانب التوعوية والطبية، وضرورة تقيّد الحجاج بالتعليمات الإرشادية، خاصةً كبار السن والمرضى، لحمايتهم من ضربات الشمس والإجهاد الحراري، والالتزام بمسارات التفويج المعتمدة من الجهات المعنية لضمان سلامة الجميع.
وفي هذا السياق، أوضح عمرو بن زيد الزيد، المدير العام لمخيم “الجليس الصالح لخدمة حجاج الداخل”، أن البرامج التوعوية اعتمدت هذا العام على تنويع الوسائل لضمان الوصول الفعّال. تم دمج منصات النشر الرقمي والرسائل النصية مع الجولات والزيارات الميدانية المباشرة داخل المخيمات للإجابة على استفسارات الحجاج وتثقيفهم صحياً وتنظيمياً. كما تم تشكيل لجنة مستقلة تُعنى بالتثقيف المستمر ومتابعة مدى التزام الحجاج بالتعليمات الصادرة في هذا الشأن.
واختتم الزيد بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات تأتي تجسيداً لحرص وزارة الحج والعمرة على الارتقاء بالخدمات، وتشجيع مقدمي الخدمات، وخلق بيئة تنافسية في جودة النشر الإعلامي والتوعوي. وقد تُوّجت هذه الجهود بحصولهم على جائزة “تواصل” في مسار النشر الإعلامي لموسم الحج 1446، كواحدة من الأعمال التي ساهمت في تطوير الأدوات التثقيفية والتنظيمية بما يخدم مصلحة الحجاج وسلامتهم.

تعليقات