تستهدف الحكومة المصرية زيادة حجم الاستثمارات العامة خلال العام المالي 2026/2027، ضمن خطة الدولة لاستكمال المشروعات القومية الكبرى ومشروعات البنية التحتية التي بدأ تنفيذها خلال السنوات الماضية، إلى جانب مواصلة الإنفاق على قطاعات التنمية البشرية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
ويأتي هذا التوجه في إطار حرص الدولة على الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي، ودعم خطط التنمية الشاملة، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية ورفع كفاءة القطاعات الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
ارتفاع الاستثمارات الحكومية بنسبة 27% في الموازنة الجديدة
أكد البيان المالي لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027، أن الحكومة تتوقع ارتفاع إجمالي الاستثمارات المدرجة بالموازنة الجديدة بنسبة تصل إلى 27% مقارنة بتقديرات العام المالي الحالي 2025/2026.
وأوضح البيان أن إجمالي مخصصات الاستثمارات العامة من المتوقع أن يصل إلى نحو 554 مليار جنيه، بما يعكس استمرار الدولة في تنفيذ خططها التنموية وتوجيه المزيد من الإنفاق نحو المشروعات ذات الأولوية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أشار البيان إلى أن الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة للدولة ستشهد بدورها زيادة ملحوظة بنحو 30% مقارنة بالعام الحالي، وهو ما يعكس التزام الحكومة باستكمال المشروعات الجاري تنفيذها، خاصة في القطاعات المرتبطة بالبنية الأساسية والخدمات العامة.
التركيز على البنية التحتية والتنمية البشرية
تولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بقطاع البنية التحتية باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، حيث تستمر الدولة في تطوير شبكات الطرق والكباري والمرافق العامة، إلى جانب دعم قطاعات النقل والطاقة والمياه والصرف الصحي.
وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة زيادة الإنفاق على برامج التنمية البشرية، والتي تشمل قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين ورفع كفاءة الخدمات الأساسية المقدمة لهم.
وأكد البيان المالي أن هذه الاستثمارات تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحسين البيئة الاستثمارية داخل السوق المصرية.
استمرار سياسة ضبط الإنفاق العام
رغم الزيادة الملحوظة في حجم الاستثمارات الحكومية، شددت الحكومة على استمرار العمل بسياسة ضبط وترشيد الإنفاق العام، بما يضمن الحفاظ على التوازنات المالية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وأشار البيان إلى أن الزيادة في الاستثمارات العامة ما زالت تخضع لسقف الاستثمارات العامة الذي أقرته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في إطار السياسة التي تستهدف تحقيق التوازن بين دور الدولة ودور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وتسعى الحكومة من خلال هذه السياسة إلى توجيه الإنفاق العام نحو القطاعات الأكثر أولوية، مع تعزيز كفاءة استخدام الموارد المالية للدولة.
تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي
أكدت الحكومة أن خطتها الاقتصادية تستهدف إفساح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة في قيادة معدلات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، من خلال تعزيز التنافسية وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة.
وفي المقابل، تستمر الدولة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تدعم أهداف التنمية الشاملة وتوفر البنية الأساسية اللازمة لتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الحكومة لتحقيق شراكة متوازنة بين الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في زيادة معدلات الإنتاج والتشغيل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً