شهد كوبري قصر النيل في وسط القاهرة واقعة مأساوية، بعدما أقدمت فتاة تبلغ من العمر 18 عاماً على إلقاء نفسها في مياه نهر النيل، لتنهي حياتها إثر أزمة نفسية حادة.
وكشفت التحريات الأولية أنها كانت على خلافات مع أسرتها حول رغبتها في الزواج من شاب تربطها به علاقة عاطفية.
اللحظات الأخيرة قبل الحادث
بحسب روايات الشهود، كانت الفتاة تسير على كوبري قصر النيل قبل أن تتوقف فجأة أمام إحدى السيدات من المارة، وتطلب منها الاحتفاظ بمقتنياتها الشخصية.
وسلمت الفتاة للسيدة حقيبة يد تحتوي على محفظتها الشخصية وبطاقة الرقم القومي وشهادة ميلادها.
وفي لحظات خاطفة، وقبل أن تدرك السيدة ما يحدث، صعدت الفتاة إلى سور الكوبري وألقت بنفسها في مياه النيل، وسط حالة من الذهول بين المارة الذين حاولوا الاستغاثة بالأجهزة المختصة.
بلاغ عاجل وتحرك قوات الإنقاذ
تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة قصر النيل بلاغاً يفيد بقيام فتاة بالقفز من أعلى الكوبري.
وعلى الفور انتقلت قوات الإنقاذ النهري وضباط المباحث إلى موقع البلاغ، حيث جرى الاستماع إلى أقوال شاهدة الواقعة والتحفظ على المتعلقات الشخصية الخاصة بالفتاة لتحديد هويتها وإخطار أسرتها.
التحريات تكشف السبب
أظهرت التحريات الأولية أن الفتاة كانت تعاني خلال الفترة الأخيرة من حالة نفسية متدهورة بسبب رفض أسرتها الموافقة على زواجها من شاب تقدّم للارتباط بها، رغم تمسكها الشديد به ورغبتها في استكمال حياتها معه.
ووفق المعلومات الأولية، عارض أهلها الزواج لصغر سنها وتسبب هذا الرفض في دخولها في حالة من اليأس والإحباط انتهت باتخاذ قرار مأساوي بإنهاء حياتها.
انتشال الجثمان وبدء التحقيقات
عقب عمليات بحث مكثفة نفذتها فرق الإنقاذ النهري، تم العثور على جثمان الفتاة وانتشاله من المياه، ثم نقله إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة والتأكد من كافة تفاصيلها.
الدعم النفسي ضرورة في أوقات الأزمات
إذا كان أي شخص يمر بأفكار انتحارية أو يشعر بأنه قد يؤذي نفسه، فمن المهم التواصل فوراً مع أحد أفراد الأسرة أو شخص موثوق أو مختص في الصحة النفسية أو خدمات الطوارئ.
وتوفر الأمانة العامة للصحة النفسية في مصر خطوط دعم ومساندة نفسية على مدار اليوم للمساعدة في الأزمات النفسية الطارئة.

تعليقات