معارضون لنظام العسكر يشككون في ظروف وفاة “صانع الرؤساء” بالجزائر

معارضون لنظام العسكر يشككون في ظروف وفاة “صانع الرؤساء” بالجزائر

أثار إعلان السلطات الجزائرية عن وفاة اللواء المتقاعد خالد نزار، الذي وصف في حياته بـ”العلبة السوداء” للنظام العسكري في الجزائر و”صانع الرؤساء”، مجموعة من التساؤلات والتكهنات في أوساط المتتبعين للشأن الجزائري، حيث شكك العديد من المعارضين الجزائريين في وفاته، معتبرين أن الرجل إنما تمت تصفيته من طرف النظام، خاصة بعد متابعته أمام القضاء السويسري بتهم من شأنها “فضح جرائم أسماء وازنة تتحكم وتتدخل في صناعة القرار السياسي بالجزائر”.

في هذا الصدد، قال وليد كبير، صحافي جزائري معارض، إن “النظام الجزائري عودنا على الكذب والافتراءات التي أفقدته مصداقيته”، مسجلا أن “الإعلان عن وفاة الجنرال خالد نزار بعد ساعات فقط من برمجة جلسات محاكمته من طرف القضاء السويسري في العام المقبل، يدفع في حقيقة الأمر إلى التساؤل حول توقيت هذه الوفاة”.

وأضاف كبير، في تصريح لهسبريس، أن “وفاة الرجل لن تغلق لائحة الاتهامات الموجهة إليه من طرف قضاء سويسرا فيما يخص الجرائم المروعة المرتكبة خلال فترة التسعينات في الجزائر، ذلك أن الجنرال نزار لم يكن متورطا لوحدة في هذه الجرائم، بل هناك شخصيات أخرى تتحمل هي الأخرى مسؤولية حوادث التعذيب والاختطافات التي حدثت خلال تلك الفترة، منهم من رحل ومنهم من لا يزال على قيد الحياة وفي واجهة الحكم والسلطة في الجزائر”.

ولفت المتحدث ذاته الانتباه إلى أن “مسألة تصفية نزار بحكم تورط مسؤولين كبار في هذه القضية، على رأسهم السعيد شنقريحة، ليست مستبعدة، على اعتبار أن النظام الحالي هو نظام مجرم ودموي وله سجل حافل بالتصفيات، على غرار ما وقع في سنة 2019 بعد الإعلان عن تولي عبد المجيد تبون كرسي الرئاسة حيث تم الإعلان عن وفاة قائد الجيش قايد صالح وعودة نزار حينها إلى البلاد”.

وخلص الصحافي الجزائري المعارض إلى أن “النظام الجزائري الحالي ولضمان استمراريته، لن يتردد أبدا في تصفية وإزاحة كل ما من شأنه أن يفتح صفحات تاريخه الأسود”.

من جهته، أورد شوقي بن زهرة، ناشط سياسي جزائري معارض، أن “تزامن الإعلان عن وفاة نزار مع متابعته أمام القضاء في سويسرا، يرجح فرضية قتله، خاصة وأن هذه القضية أزعجت النظام الحالي، إذ اضطرت الخارجية الجزائرية للخروج ببيان تنديدي بالاتهامات الموجهة إلى وزير الدفاع السابق خالد نزار، وهذا ما يؤكد توجس النظام وتخوفه من تبعات هذه المتابعة القضائية التي تلاحق واحدا من أهم رموزه”.

وأضاف بن زهرة، في حديث مع هسبريس، أن “محاكمة نزار كانت ستكون تاريخية وسابقة من نوعها؛ ذلك أنها ليست محاكمة رجل فقط بل هي محاكمة نظام بأكمله ونفت للغبار عن جرائمه القذرة في حق الجزائريين”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن “نزار كان متورطا في اغتيال الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف ومجموعة من الجرائم الأخرى”.

وسجل المتحدث ذاته أن “الجناح المتحكم اليوم في دواليب السلطة في الجزائر ملطخة أياديه بالدماء، ويضم أشخاصا تورطوا بشكل مباشر في جرائم الحرب القذرة في التسعينات، في مقدمتهم الجنرال شنقريحة ومدير المخابرات جبار مهنا وغيرهما”، مشددا على أن “نزار كان يشكل مصدر تهديد للعديد من الأسماء الوازنة في النظام الجزائري، وكان هناك تخوف كبير من صدور لائحة اتهامات في حقهم أمام القضاء الأوروبي على خلفية ما كان سيصرح به للقضاء السويسري”.

كانت هذه تفاصيل معارضون لنظام العسكر يشككون في ظروف وفاة “صانع الرؤساء” بالجزائر نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.