مسؤول عسكري ليبي يدعو لتعزيز التعاون مع المغرب لمواجهة التنظيمات الإرهابية

مسؤول عسكري ليبي يدعو لتعزيز التعاون مع المغرب لمواجهة التنظيمات الإرهابية

دعا العقيد الليبي عادل عبد الكافي، المستشار العسكري للجنة الدفاع والأمن القومي للمجلس الأعلى للدولة، إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع المملكة المغربية والاستفادة من تجربة مؤسساتها الأمنية والعسكرية في إدارة العمليات وتبادل المعلومات بما يخدم الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للدولتين الليبية والمغربية، والأمن القومي المغاربي ككل.

وأشار المسؤول العسكري الليبي ذاته، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، إلى ضرورة “الربط ما بين الأجهزة الأمنية والعسكرية لكلا البلدين من خلال تبادل الزيارات والخبرات والتجارب فيما يخص العمل الأمني والعسكري”، مشددا على أن “تعزيز التعاون بين البلدين سيكون خطوة أولى في اتجاه فتح الطريق أمام حوار مغاربي شامل حول مختلف القضايا ذات الطبيعة الأمنية والسياسية”.

في هذا الصدد، أوضح عبد الكافي أن “التعاون مع المغرب يجب ألا يقتصر فقط على المسار السياسي الذي احتضنته الرباط ورعته ودعمته من أجل إحداث الاستقرار في ليبيا، بل يجب أن يشمل كذلك المسارين الأمني والعسكري اللذين يجب التركيز عليهما أيضا وبقوة لأن الاستقرار الأمني هو الذي يجلب في الأخير الاستقرار السياسي”.

وسجل المسؤول ذاته أن “القدرات المغربية العسكرية والأمنية المغربية، ومن خلال القيادات التي تقود المؤسسات الاستراتيجية داخل المغرب، استطاعت أن توجد الاستقرار في منطقة متقلبة أمنيا وسياسيا، وتمكنت من وضع اليد على الثغرات الأمنية والعسكرية ومعالجتها بمهنية وحرفية عالية، وهذا ما أدى إلى حالة الاستقرار السياسي الذي يتمتع به هذا البلد”.

ولفت إلى أن “الخبرات الأمنية والعسكرية المغربية في التعامل مع مختلف الأخطار والتهديدات الأمنية من خلال معالجات أمنية ناجعة لمجموعة من الاختلالات، تفيد المنطقة المغاربية، خاصة الدول التي تحتاج بالفعل إلى هذا التعاون وإلى الاستفادة من الخبرات المغربية في تحقيق الأمن والاستقرار، وهذا هو المنشود، لأنني كعسكري واستراتيجي أرى تهديدات خطيرة جدا تحيط بالمنطقة المغاربية”.

وفي استعراضه لأبرز هذه التهديدات، ذكر المتحدث “انتشار المرتزقة والإرهابيين، واستخدام الحروب الهجينة من قبل روسيا من خلال دعم عمليات التمرد داخل بعض البلدان، وهذا قد يطال في المستقبل باقي بلدان المنطقة المغاربية التي ليست ببعيدة عن هذه التطورات، أضف إلى ذلك اشتداد التنافس بين موسكو وواشنطن وبكين على الساحة الإفريقية، حيث بدأت الصين هي الأخرى في تأسيس شركات أمنية في القارة من أجل التغلغل في هذا المجال وحماية استثماراتها فيه”.

وتفاعلا مع سؤال لهسبريس حول الوضعية الأمنية في المنطقة المغاربية، دعا المستشار العسكري للجنة الدفاع والأمن القومي للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا إلى “تقوية التعاون الأمني والعسكري ما بين الدول المغاربية من أجل الحد من خطورة التنظيمات الإرهابية التي بدأت تنشط في دول الساحل والصحراء، والتي تمس أمن منطقة الساحل وشمال إفريقيا، خاصة وأن بعض الدول في هذه البقعة الجغرافية تعاني اليوم من حروب داخلية وعمليات تمرد، على غرار النيجر التي رفعت مؤخرا الحظر على الهجرة غير الشرعية، وهذا بالتأكيد يسهل مرور العناصر الإرهابية إلى الدول المغاربية ويفرض عليها الرفع من يقظتها الأمنية والعسكرية”.

وسجل المتحدث أن “انتشار الصراعات في المنطقة يؤدي إلى انتشار السلاح وتنامي أنشطة العصابات والتنظيمات الإرهابية التي تعمل على تغذية شرايين الهجرة غير النظامية من أجل التغلغل في بلدان المنطقة، وبالتالي يجب أن يكون هناك تواصل على مستوى القيادات الأمنية والعسكرية المغاربية تحت رعاية القيادات السياسية، حتى يكون هناك تنسيق ووضع استراتيجيات قصيرة أو طويلة الأمد بشأن الحد من خطورة هذه التنظيمات وتفشي ظاهرة انتقال السلاح عبر الحدود والحد من سطوة عصابات الجريمة المنظمة وتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأنها”.

وعن تأثير الخلافات السياسية على مستوى التنسيق الأمني والعسكري ما بين هذه الدول، أجاب العقيد العسكري الليبي بأن “تجاوز هذه الخلافات في إطار التفاوض أصبح ضرورة ملحة بالنسبة للمنظومة الأمنية المغاربية؛ لأننا أولا نتحدث هنا عن استقرار دول وشعوب ولا أتصور أن دولة واحدة تستطيع لوحدها أن تواجه هذا الخطر الأمني المحدق بمنطقتنا، الذي تغذيه المؤامرات التي تستهدف تقسيم المنطقة إلى دويلات تحت مجموعة من الحجج والذرائع”.

وخلص المسؤول العسكري إلى أن “هذا الوضع يفرض توحيد الجهود وتجاوز الخلافات وصياغة نظرة مستقبلية بشأن الأمن المغاربي، والسعي بشكل مشترك إلى تأمين الحدود، وتحقيق التقارب في وجهات النظر، والتنسيق في العمل الأمني والسياسي، وتجاوز الخلافات التي تضر بأمن واستقرار هذه البلدان”، منبها إلى أن “العداء ما بين الدول المغاربية ما هو إلا صنيعة استعمارية يمكن التمرد عليها من خلال الحوار والبحث عن حلول لهذه الخلافات ووضعها على طاولة المفاوضات”.

كانت هذه تفاصيل مسؤول عسكري ليبي يدعو لتعزيز التعاون مع المغرب لمواجهة التنظيمات الإرهابية نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.