مرور عام على “أسوأ زلزال” في تاريخ تركيا.. صور وشموع وحزن ودموع

مرور عام على “أسوأ زلزال” في تاريخ تركيا.. صور وشموع وحزن ودموع

تجمّع أقارب الضحايا بالآلاف، الثلاثاء، لإحياء ذكرى مرور عام على أسوأ زلزال شهدته تركيا الحديثة: وجوه متجهّمة، والبعض حملوا صوراً لطفل أو لوالدين أو أحباء قُتلوا في المأساة، كما أن أصدقاء وأفراد عائلات مفقودين شاركوا في التجمّع أيضا وسط مدينة هاتاي.

نظم التجمع عند الساعة 4,17 صباحاً، في التوقيت نفسه الذي وقع فيه زلزال خلّف أكثر من 53500 قتيل في جنوب وجنوب شرق تركيا في السادس من فبراير الماضي.

ساد الصمت، بينما حمل المشاركون في أيديهم غصناً من شجرة الغار الرمزية في أنطاكية؛ انهار بعضهم، وآخرون غرقوا في دموعهم، أو تجمّدوا في ألم الثواني الـ65 التي عاشوها من جديد بعد عام على الكارثة… أضاؤوا شموعا ونشروا ورودا في أمكنة كان يقع فيها مبنى أو منزل ابتلع أحباءهم وأطفالهم وأهاليهم، أو حتى عائلات بأكملها.

صور وشموع

على الأرض وضع الأقارب بين الشموع صور العشرات من سكّان “مبنى رنا” الذي انهار مثل آلاف المباني في ثوانٍ معدودة.

وقالت إيدا بوز (44 عاماً)، التي اضطُرّت إلى اللجوء إلى العاصمة أنقرة، وعادت خصّيصاً لإحياء الذكرى: “ليس لدي انطباع بأنّ ذلك حدث قبل عام، بالنسبة إلي كان بالأمس”، وأضافت والدموع في عينيها: “في هذا المبنى عاش أصدقاء طفولتي، أصدقاء المدرسة. كنّا نعرف بعضنا”؛ وتعهّدت بـ “العودة إلى هاتاي”، المحافظة التي عاصمتها أنطاكية.

ولم يمرّ الأمر من دون لحظة توتّر تمثّلت في إصرار العائلات على التجمّع أمام أحد المباني المنهارة في مواجهة قوات الشرطة التي أرادت منعها من الوصول إلى الموقع، غير أنّها لم تلبث أن سمحت لها بالمرور.

بعد ذلك بقليل، طرد الحشد مع صيحات استهجان وزير الصحة فخر الدين قوجة الذي أراد التحدّث. غير أنّ سكان هاتاي المؤيّدين في غالبيتهم للمعارضة التركية لم يغفروا للحكومة تأخرها في الاستجابة في الأيام الأولى من الكارثة.

ولم تلقَ المعارضة معاملة أفضل، فقد استُقبل رئيس بلدية أنطاكية لطفي سافاس، الذي ينتمي إلى “حزب الشعب الجمهوري”، بالصراخ والصيحات المطالبة بـ”الاستقالة!”.

– “نريد المغادرة” –

في الوقت ذاته نُظّم تجمّع مماثل على مسافة أبعد قليلاً شمالاً وسط مدينة كهرمان مرعش، التي تقع على بعد حوالي خمسين كيلومتراً من مركز الزلزال.

وكتبت إدارة الكوارث المتهمة بالتأخّر في مساعدة الضحايا وببيعهم خياما، على منصة “إكس”: “65 ثانية بدت كأنها أبدية”.

وفي المدينة ألقى أردوغان كلمة بعد زيارة مقتضبة للمقبرة.

وقال الرئيس التركي: “قلّة هي البلدان التي تكون بما نحن عليه من قوة في مواجهة كارثة كهذه”، وذلك لدى تسليمه لعائلات تم اختيارها بالقرعة مفاتيح نحو عشرة آلاف مسكن جديد بنتها أذربيجان، حليفة تركيا.

وأعلن أردوغان إنشاء جامعة تقنية في المدينة بالشراكة مع إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرة، وإقامة منطقة صناعية مخصصة للصناعات الدفاعية في منطقة هاتاي.

وكان أردوغان نشر قبل توجّهه إلى كهرمان مرعش، معقل “حزب العدالة والتنمية”، رسالة على موقع “إكس” صباح الثلاثاء بتوقيت وقوع الزلزال، جاء فيها: “مثل هذه الكوارث وهذه المعاناة تشكّل نقاط تحوّل، وتمثّل تحدّياً لقوة الوحدة والتضامن والأخوّة في الأمم”، وزاد: “سنواصل عملنا حتى إعادة بناء مدننا وإعادة آخر مواطن دُمّر منزله أو أصبح غير صالح للاستخدام إلى منزل آمن”.

لكنّ جواً من انعدام الثقة في السلطات يسود منذ الكارثة.

وفي أنطاكية، قال إيسات غول، وهو طالب يبلغ من العمر 19 عاماً، إنه مازال غير مصدّق لما حصل، وأضاف: “مرّ عام، ومازالت المدينة في حالة خراب”، وتابع بينما كان يلقي وردة في نهر العاصي الذي يمرّ في المدينة: “لم يعد لدي الكثير من الأمل في المستقبل. العديد من الشباب في عمري يتطلّعون إلى مغادرة البلاد”.

كانت هذه تفاصيل مرور عام على “أسوأ زلزال” في تاريخ تركيا.. صور وشموع وحزن ودموع نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.