“مجهول الحال” .. رواية سعيد بنسعيد تهتم بزمن “الصفاء الثوري” والخيانة

“مجهول الحال” .. رواية سعيد بنسعيد تهتم بزمن “الصفاء الثوري” والخيانة

بعنوان “مجهول الحال” صدرت عن المركز الثقافي للكتاب رواية جديدة لسعيد بنسعيد العلوي، الأكاديمي المغربي المتخصص في الفلسفة، تعود إلى “لحظات الاحتدام الإيديولوجي والسياسي في مغرب سبعينيات القرن الماضي”، ومنها انتفاضة “مولاي بوعزة” المسلحة الفاشلة بالمغرب العميق زمن “سنوات الرصاص”.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، قال سعيد بنسعيد العلوي إن “جوّ الرواية قُبيل الكوفيد، لمّا سيعود إنسان بعد اغتراب أربعة عقود في فرنسا، أعقب رحيله سنة 1973 إثر الثورة المسلحة الفاشلة بمولاي بوعزة. وفي الرواية انتقال بين الحاضر وذلك الإبّان”.

وتابع الكاتب: “السارد ارتأى أن يسلك أسلوبين، الأول أن الشخصية الرئيسية ليس لها اسم في الرواية؛ مثقف، تشير إليه الشخصيات الأخرى التي تتقاطع معه بما يدل عليه. والأسلوب الثاني أن السارد يمسك بكناشة، سجلٍ، يعود فيه إلى النص الروائي الكبير (دون كيشوت) لسرفانتس، برمزيته المعروفة من محاربة طواحين الهواء، والعبث”.

وأضاف سعيد بنسعيد: “الشخصية الثانية هي سليمان الهبطي، المسؤول السابق في البوليس السياسي وعميد الشرطة، الذي اختطفَ مجهول الحال، وبطريقة فانتاستيكية سيفلت هذا الأخير من يد زبانيته ويختفي، وهو ما يوقع العميد في مشكل، ليصاهر بعد ذلك الجنرال الذي من منطقة سيدي قاسم والغرب، وهو ما يوقعه في استغلال وتملّك، لينتهي مريضا مقعدا يتذكّر الهزائم”.

أما باقي الشخصيات فـ”مثقف اسمه محمد رضا الهواري منتم للحزب الاشتراكي ومناضل في المنظمة الطلابية في الكلية وملتزم بالحزب، وحامد بن علي المنتمي أيضا إلى الحزب الاشتراكي، لكنه سينتسب إلى تنظيم مواز سينشق عن الحزب الاشتراكي، يديره (زعيم) من خارج المغرب هو العقل المدبر للثورة المسلحة، وسينكشف في نهاية الأمر لعبه مع الجنرال الذي من جهة الغرب”.

هذا الانكشاف سيصيب “الشخصيتين المناضلتين بخيبة وصدمة كبيرة، بسبب التقابل بين الصفاء الثوري والخيانة”.

أما الشخصية الأخيرة فـ”لا تظهر، لكن يُتحدَّث عنها؛ الأنثى في الرواية، ثريا الهبطي، رمزٌ. عميد الشرطة يتعلق بها، وكذلك باقي الشخصيات، لكنها لا تتعلق إلا بمجهول الحال”.

وجوابا على سؤال لهسبريس حول ما سبق أن باح به حول دراسته الفلسفة ليكتب الرواية، قال الأكاديمي الروائي سعيد بنسعيد: “دخلت الكلية وعمري دون الثامنة عشرة، يكون الإنسانُ مليئا بأحلام المراهقة والشباب، وكان لجيلنا ذوقه، وهو أساسا الموسيقى الكلاسيكية، والموسيقى العربية والمغربية، وكانت لنا رموز هي مثلا نجيب محفوظ، وتوفيق الحكيم، وإرنست همنغواي، وفولكنر، وبالزاك. كان وعيي ممتلئا بهذا. أضف إلى ذلك أني حصلت على الإجازة في يونيو 1968، فكنا نعيش أحداث ثورة الطلاب بفرنسا يوميا ونتأثر بها، وسنة 1967 كانت لا تزال قوية حاضرة في أنفسنا؛ فكانت الأمور مختلطة في ذاكرتنا؛ وعي عربي، ووطنية مغربية ونوع من الماركسية، ووجودية سارتر وكامي”.

إلى جانب هذا المزيج، قال سعيد بنسعيد العلوي: “لي هوى شخصي جدا، منذ كنت صغيرا، هو هوى القصة القصيرة التي بدأت بها لا بالشعر، ثم هوى الرواية. لكن بقيت صامتا لمدة لا أدري لماذا؟ خجلٌ أم تردّد.

وظلت الأمور تعتمل لعقود طويلة، دون أن يخلو الأمر من خربشات ورسم شخصيات ومواقف، حتى شاء الله عقب خروجي سليما من تجربة مرض مريرة، وجدت نفسي قد بدأت تحرير (مسك الليل) سنة 2010، ثم ابتدأت الحكاية، فأعقبتها (الخديعة)، وفي مرحلة أخرى (ثورة المريدين)، و(سبع ليال وثمانية أيام)، و(حبس قارة)”، فآخر العنقود: (مجهول الحال) الرواية الصادرة في سنة 2024”.

كانت هذه تفاصيل “مجهول الحال” .. رواية سعيد بنسعيد تهتم بزمن “الصفاء الثوري” والخيانة نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.