فعاليات تدعو إلى إقرار عقوبات مالية وحبسية لحماية الثروة المائية بالمغرب

فعاليات تدعو إلى إقرار عقوبات مالية وحبسية لحماية الثروة المائية بالمغرب

تُواصل الجهات المهتمة بمشكلة المياه إعلان التخوف الشديد من استمرار ما تعتبره “ممارسات غير مسؤولة تنتعش في الظل تقوم بها مجموعة من الضيعات الفلاحية الكبرى والوحدات الصناعية، التي تستنزف كميات كبيرة من المياه، رغم الإرشادات الرسمية الواضحة في هذا المجال”؛ وهو ما اتخذ هذه المرة وجها يتعلق بـ”مطلب الزجر وضرورة تنزيل العقوبات المالية والحبسية تجاه كل من يثبت أنه أَضر بالثروة المائية الوطنية”.

الفعاليات الرافعة لهذه الخلفية المطلبية تنظر إلى الزجر بكونه “حلا يمكن أن يكون عمليا؛ فهو ينطوي على الكثير من النجاعة والفعالية. وبالتالي يمكن تجريبه، للحفاظ على الموارد المائية من الاستغلال العشوائي للمياه الجوفية والسطحية”، لاسيما أن المغرب لديه إطار تشريعي تحت رقم 36.15 المتعلق بالماء، وهو ما تدعو هذه الجهات إلى “تثمينه من خلال تخصيص إطار آخر أو مواد تهم التبذير في القطاعات التي عرفت في السنوات الأخيرة بالاستنزاف الكبير للمياه”.

الزجر تدبيرا للماء

نجيب عبد الوهاب، باحث في المناخ والأمن المائي والتنمية المستدامة، قال إن هذه “الظرفية الصعبة، التي صرنا نعيشها من حيث ندرة الموارد المائية وطنيا، تستدعي المرور إلى ميكانيزمات جديدة للردع، خصوصا تجاه الوحدات الصناعية الكبرى والضيعات الفلاحية التي تتورط في استنزاف الثروة المائية”، مؤكدا أن “العقوبات السالبة للحرية أو الغرامات الطائلة الموجبة للإفلاس حسب حجم المياه التي جرى استهلاكها مداخل مهمة اليوم”.

وأوضح عضو جمعية “أصدقاء البيئة”، في تصريحه لهسبريس، أن “الزجر لا يعني بهذا المعنى التخلي عن إستراتيجيات التحسيس والتوعية، وإنما تعزيزها بعقوبات رادعة، وأن تكون عادلة في تنزيلها وتشمل كل متضرر مهما كانت مكانته”، مشيرا إلى أن “الوضعية التي وصلنا إليها، بدأت تنذر بآثار وخيمة على التماسك والسلم الاجتماعيين، لأن الأمن المائي عنصر أساسي في الحفاظ على الاستقرار، بما أن المستجدات أصبحت خطيرة”.

واصطف الباحث في المناخ والأمن المائي والتنمية المستدامة إلى جانب “القبيلة التي تجمع البيئيين”، والتي تدعو صراحة إلى تفعيل صارم للعقوبات من طرف السلطات العمومية، مبررا ذلك بأن “هيمنة التفكير التجاري والرأسمالي لدى غالبية المستثمرين في القطاعات المستنزفة للمياه، لا تجعل سبيلا إلى التفكير في قرارات غير الزجر القانوني، وتفعيل مفاهيم الجريمة المائية التي تصد محاولات الإجهاز على حصة كل مواطن من الماء لفائدة أنشطة تجارية خالصة”.

الحاجة إلى تأطير

محمد السحايمي، باحث في المناخ والماء والتنمية المستدامة، قال إن “الفعاليات الحريصة على تكييف السياسات الوطنية مع التغيرات المناخية، مازالت تنتظر إطارا تشريعيا يتضمن عقوبات زجرية واضحة في حق الذين يستعملون المياه في القطاعات الإنتاجية بطريقة غير عقلانية”، موضحا أن “غياب هذا القانون جعل الجفاف يبدو مسألة غير جدية لدى بعض المستثمرين، الذين تهمهم المعاملات التبادلية أكثر من أي شيء آخر”.

وأضاف السحايمي، في تصريحه لهسبريس، مشيرا إلى أن “الجهات المسؤولة يجب أن تقوم بجرد شامل على المستوى الوطني لكل الضيعات الفلاحية ومعرفة الآبار التي تمدها بالمياه ونوعيتها، سواء كانت جوفية أو سطحية، مع ترتيب الجزاءات والقيام بالمتعين في حق من يثبت أنه أهلك نسبا كبيرة من الماء في هذه الظرفية التي نعيش فيها نوعا من الطوارئ المائية”، مؤكدا أن “الإجهاد المائي بلغ نطاقا لم يعد يقبل التساهل مع أي تبذير، خصوصا في القطاعات الكبرى”.

وأبرز المدافع عن الماء كحق من حقوق الإنسان أن “الوقت يعتبر ضروريا لتجريب آليات من نوع آخر من قبيل الغرامات المالية العالية والعقوبات السجنية النافذة، لتكريس توجه عام جديد في التعامل مع الثروة المائية لكل المغاربة”، خالصا إلى أن “عدم الضرب بيد من حديد تجاه المبذرين الحقيقيين يجعل تدبيرنا للموضوع محدودا؛ فالمرور إلى المشاريع الجديدة من قبيل التحلية وغيرها يحتاج إلى أن نحسم مع معضلة التبذير، الذي يستنزف ملايين الأمتار المكعبة من الماء”.

كانت هذه تفاصيل فعاليات تدعو إلى إقرار عقوبات مالية وحبسية لحماية الثروة المائية بالمغرب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.