سلسلة حلقات علمية جديدة .. أكاديمية المملكة تنبش في “المدينة والتعمير”

سلسلة حلقات علمية جديدة .. أكاديمية المملكة تنبش في “المدينة والتعمير”

دشنت أكاديمية المملكة المغربية، الاثنين، سلسلة الحلقات العلمية الجديدة، المتعلقة هذه المرة بموضوع “المدن والتعمير”، التي ستمتد طيلة السنة الجارية وسيستفيد منها نحو 40 طالبا وطالبة من الباحثين في سلك الدكتوراه.

بدأت السلسلة بمحاضرة من تأطير الأكاديمي والباحث والمهندس نبيل رحموني حول “المدينة العتيقة: من النشأة إلى التجديد الحضري”.

وفي بداية اللقاء، رحب البشير التامر، المدير التنفيذي لأكاديمية المملكة، باسم عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم للأكاديمية، بالدكاترة الباحثين المشاركين في هذه الحلقة الأولى التي تمثل انطلاق سلسلة جديدة من الحلقات العلمية التي يشرف عليها محمد الناصري، عضو أكاديمية المملكة، باعتباره “مختصا في الجغرافيا وفي مختلف العلوم الإنسانية والاجتماعية كالتعمير والبنى الاجتماعية في مدننا، وفي الأوساط الحضرية بشكل عام، ليس فقط في المغرب بل في كل البلدان الإسلامية”.

وشدد التامر في كلمته على أن “المغرب غني بتراثه المعماري العريق، وهذا التراث في الحقيقة مهما كان، إلا أنه مازال في حاجة إلى دراسة وإلى النهوض به من شتى الجوانب”، مبرزا أن “هذا النهوض يتطلب بالفعل التعمق في دراسته وتحليله والانكباب على كافة الجوانب المتعلقة به، وكل هذه الأمور سيتم الاطلاع عليها في هذه السلسلة بدعوة مجموعة من الباحثين والعلماء الأجانب المختصين، الذين سوف يشرّفون هذه الحلقة بمحاضراتهم”.

وتناول محمد الناصري، عضو أكاديمية المملكة المغربية، الكلمة، مؤكدا أن هذه اللقاءات العلمية ذات أهمية كبرى، لكونها تعيده إلى فترة فاصلة، بحكم أنه منذ ما يقرب من عشر سنوات لم تتح له الفرصة للحديث إلى الشباب، الذي يوجد في طور التكوين الأكاديمي، مضيفا وهو يخاطب الباحثين المستفيدين من هذه الحلقة أن “التكوين الأساسي بالنسبة للجميع مضمون، لأنكم تجاوزتم مستوى الشهادات الأساسية، أنتم في طور إجراء أبحاث في غاية الأهمية في موضوع المدينة”.

وتابع الناصري، المشرف على السلسلة، ضمن كلمته التقديمية، بأن “هذه فرصة فريدة لي ولكم. بالنسبة لي سأستفيد من مساراتكم البحثية وسأواكب الإمكانات المتوفّرة والصعوبات التي تواجهونها من ناحية البحث والتنقيب في أبحاثكم حول المدينة وحول الظاهرة الحضارية بشكل عام”، وهي “مناسبة مهمة للاستفادة من تجربة محاضرين متخصّصين في المجال وفي الوضعية الحالية للمدن ومصيرها، طيلة فترة هذه السلسلة العلميّة التي ستمتدّ شهورا”.

وفي سبيل وضع تصور عام حول الحلقة الأولى، المعنية بموضوع “المدن والتعمير”، أبرز عضو أكاديمية المملكة أنه “ستتمّ استضافة المهندس والباحث في الهندسة المعمارية نبيل الرحموني، وأيضا المحاضر عبد القادر كعيوا، الذي سيتحدث عن مدينة الدار البيضاء، باعتباره من الباحثين الذين يعرفون معرفة جيدة هذه المدينة، لأنه أنجز أعمالا بحثية حول الصناعة بمدينة الدار البيضاء، وكذلك المهندسة هناء البكاري التي ستقدم أربع محاضرات حول مدينة طنجة”.

وبخصوص الخيط الناظم بين هذه المحاضرات، شدد المتحدث على أن “الاختيار وقع على المدن العتيقة بوصفها نقطة انطلاق الحضارة والمدينة في بلادنا، وبالتالي من الضرورة معرفة الماضي وتحولاته”، متسائلا في هذا الإطار: “لماذا يجب الاهتمام بماضي المدن؟”، ليجيب مخاطبا الباحثين المشاركين: “الماضي يقدم لنا تاريخا، لكن الأهم في مشواركم خلال سنة هو انفتاحكم على أهم العلوم المرتبطة بالأركيولوجيا، والأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا والأدب، لكي نضمن دراسات أكثر شمولية”.

وبعد كلمة الأنصاري، بدأ نبيل الرحموني، المختص في دراسة نظم المدن العتيقة، محاضرته بالتركيز على المدينة القديمة لسلا، بحيث قدم جردا تاريخيا لهذه المدينة والتحولات التاريخية التي طرأت عليها، مؤكدا أن “هناك ديناميات فاعلة تتكيف معها المدن العتيقة بشكل يجعلها تقبل وتستدمج عددا من التغييرات، بما يفرز دورا جديدا للتدبير الاقتصادي داخلها”.

وبين الرحموني أن “هناك أيضا عوامل موضوعية تدفع إلى اختيار رقعة جغرافية دون غيرها لتشييد مدينة عريقة، منها ما يتعلق بالتاريخ وجودة الحياة والأمن، إلخ”، كما استدرك ليصل إلى الأثر الذي خلقه اختيار الرباط كعاصمة للمملكة المغربية على المدينة العتيقة لسلا”، التي تحدث أيضا عن تصميمها وتشييد أبوابها ونمط العمران داخلها.

وصبّت تعريفات الباحثين المستفيدين من هذه الحلقات في ميادين بحثية مختلفة تعالج موضوع المدينة في شقها التنموي والهندسي والمجالي والاجتماعي والسياحي والبيئي والطاقي والصحي، إلخ. والمثير للاهتمام هو اختلاف الميادين البحثية، سواء كانت في علم الاجتماع أو الجغرافيا أو الهندسة، لكنها تقاطعت في موضوع المدينة والتنقيب فيها من زوايا متباينة توسّع وجهات النظر وتعمل على إغنائها وتتميمها.

وكانت انطباعات الطلبة بشكل عام بعد نهاية المحاضرة ذات “منحى إيجابي”، بحيث انصبّت على كون دراسة المدن العتيقة تشكل وجها مشرقا للتاريخ المغربي وتقدم صورة موضوعية مبنية على أسس علمية وتاريخية حول وضعية المدن العريقة وأشكال الحياة فيها وأيضا البناء الاجتماعي داخلها، مشددين على أن التقاطع في موضوع المدينة يمثل نوعا من التنوع والغنى الذي يمكن واحد لكل من الباحثين المستفيدين معالجة الموضوع في جانب منه لتثمينه وإغنائه من خلال البحث العلمي.

كانت هذه تفاصيل سلسلة حلقات علمية جديدة .. أكاديمية المملكة تنبش في “المدينة والتعمير” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.