حصص الدعم التربوي خلال العطلة تنطلق ضمن “ظروف إيجابية” في المغرب

حصص الدعم التربوي خلال العطلة تنطلق ضمن “ظروف إيجابية” في المغرب

“فرق كبير” ينطلق على ضوئه تفعيل برنامج حصص الدعم الاستدراكي للتلاميذ خلال العطلة البينية الحالية، اليوم الاثنين، مقارنة مع الدعم خلال العطلة الأخيرة، بداية دجنبر من العام الماضي، الذي عرف “ارتباكا كبيرا” نتيجة عدم التحاق الأساتذة وأيضا التلاميذ، كما صاحبه نقاش مجتمعي كبير بعدما كان الأمر تطوعيا، وتم إسناد مهمة القيام به لتنظيمات المجتمع المدني في إطار برنامج “أوراش”.

هذه المرة، خصصت الوزارة “تعويضا مغريا” للأساتذة لكي يساهموا في إنجاح الدعم، وقد انطلق التنزيل اليوم في ظروف عادية وأجواء إيجابية، غير أن “توقيفات الأساتذة”، وفق ما عبرت عنه جهات لهسبريس، ستكون مشكلة يصطدم بها هذا الدعم الاستدراكي، “لأن العديد من الأساتذة يرفضون المشاركة فيه في ظل العقوبات التأديبية الصادرة في حق زملائهم الذين تقاسموا معهم فعل النضال طيلة الشهور الأخيرة”.

“ظروف إيجابية”

مصدر مسؤول من داخل وزارة التربية الوطنية قال: “هناك التحاق ودينامية كبيرتان هذه المرة؛ نظراً للإعداد اللوجيستي الجيد الذي سبق هذه العطلة”، مضيفا: “هذه المرة، سجلنا التحاقا كبيرا عكس العطلة البينية السابقة، ما يبرز أن ظروف الانطلاقة تعدّ جد إيجابية. وفي جهة الرباط، مثلا، لدينا معطيات ميدانية بأن 80 في المائة من المؤسسات انخرطت بشكل سلس وبكل الوسائل لإنجاح الدعم الذي وضعته الوزارة لاستثمار الوقت المتبقي من السنة لتقوية مكتسبات التلاميذ في كل الأسلاك”.

وأوضح المصدر عينه أن “من يقوم بالدعم هم أساتذة ممارسون، وأيضاً خريجو سلك الإجازة المتوفرون على تجربة في المجال التّعليمي إما بالتّعاون مع مؤسّسات خاصة أو بتأطير دروس للدعم، وأيضاً الأساتذة المتقاعدون”، مفيدا بأن نحو 20 في المائة من المؤسسات التي لم تنخرط بعد في هذا الدعم، “سطّرنا معها برنامجاً للدعم بعد العطلة، بحيث ستخصص ابتداء من الاثنين المقبل ساعتين كل يوم لهذا الغرض، لكن بما أن الأمر يتعلق بفترة عطلة، والعديد من الأقسام كانت تتابع دراستها بشكل تلقائي، فيمكن أن يؤثر ذلك على الالتحاق، لاسيما وأن الدعم خصّص لمن يحتاجه في الأصل”.

مدرسة يوسف بن تاشفين، إحدى مدارس الرباط التي شرعت في تقديم دروس الدعم، سجلت “حضور نحو 30 تلميذاً من أصل 198، ومشاركة 3 أساتذة ممارسين من أصل 7 يشتغلون في المؤسسة”، حسب معطيات مدير المؤسسة لهسبريس، قائلا: “عموماً، هناك إقبال، وهذا شيء إيجابيّ، بالمقارنة مع العطلة البينية الأخيرة، وهذا ليس استدراكاً للدروس وإنما دعماً للتّعلمات، وهذه المرة يشكل هذا الإقبال دفقة معينة تعطي لهذه العطلة نتيجة بيداغوجية محفّزة”.

وأبرز المسؤول التربوي ذاته أن “العطلة بدورها كانت عاملاً في أن يلتحق عدد معيّن من التلاميذ، بما أن بعضهم يمكن أن يكون سافر مثلما هو معروف”، مضيفا أن “الدعم عموما سيهم الذين يحتاجونه حتى بعد العطلة، لكون هذا الورش يعتبر أساسيا وضروريا في الوقت الحالي، وستتضافر الجهود لإنجاح ما تبقى من السنة الدراسية وتخويل التلاميذ الاستفادة من المكتسبات الضرورية الممكنة ومساعدتهم في هذه الفترة”.

“عبء أخلاقي”

زهير هبولة، عضو المكتب الوطني لـ”التنسيقية الوطنية لموظفي وزارة التربية الوطنية المقصيين من خارج السلم”، قال إن “توقيفات الأساتذة هي المشكلة التي تشوّش على التحاق الأساتذة الممارسين، أما من الناحية المبدئيّة فهذه المرة لن يعترض رجال ونساء التعليم على تمكين التلاميذ والتلميذات من بعض الدعم يخوّل لهم تعويض ما ضاع من زمن التعلم”، مؤكدا أن “العديد من الأساتذة صرحوا بوضوح بأنهم مبدئيا لا يستطيعون المشاركة في الوقت الذي ما يزال زملاؤهم موقوفين”.

وأشار هبولة، في تصريح لهسبريس، إلى أن “التوقيفات خلقت حسّا تضامنيا بين التنسيقيات التي تنتمي إلى التنسيق الوطني لقطاع التعليم، ولكن هذا الموضوع يبقى خاصا بكلّ أستاذ، يعني لا يحتاج الأمر إلى بيان من التنسيق لمقاطعة دروس الدعم”، معتبرا أن “وزارة التربية الوطنية كان يتعين عليها أن تقوم بتجميد التوقيفات مثلما جمدت النظام الأساسي لتفصح عن حسن نيتها لإنهاء الاحتقان، وهو ما كان سيضمن نجاعة أكبر للدعم خلال العطلة”.

ولفت عضو التنسيق الوطني لقطاع التعليم، الذي مازال قرار الوقف ساريا في حقّه، إلى أن “هذه التوقيفات خلقت عبئا أخلاقيا بالنسبة للأساتذة الذين يرغبون في الالتحاق، لأنه ليس سهلا أن يأتي شخص ويستطيع في ظرف أسبوع أن يقوم بتقييم للتلاميذ جميعهم، فأستاذهم هو الذي يعرفهم حق المعرفة”، موضحا أن “الوزارة عليها أن تخلق أجواء المصالحة وتعلن عن إرادتها السياسية لطي مشاكل القطاع. أما مسألة التعويض، فهي ثانوية، وما تم اقتطاعه يبرز هذه الحقيقة”.

كانت هذه تفاصيل حصص الدعم التربوي خلال العطلة تنطلق ضمن “ظروف إيجابية” في المغرب نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.