تدبير الندرة .. تارودانت تتشدد في استهلاك الماء قبل ستة أشهر من الصيف

تدبير الندرة .. تارودانت تتشدد في استهلاك الماء قبل ستة أشهر من الصيف

في خضم الأزمة المائية التي تعرفها البلاد، وسيرا على النهج الذي سلكته السلطات الوصية بالأقاليم الأخرى، أصدرت عمالة إقليم تارودانت قرارا رقم 08 يقضي بـ”اتخاذ تدابير للاقتصاد وترشيد الماء وضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب على مستوى تراب الإقليم”.

بموجب هذا القرار، سيتم منع سقي المساحات الخضراء والحدائق العمومية وتنظيف الطرق والساحات العمومية بالماء، ومنع ملء المسابح لأكثر من مرة واحدة في السنة، مع إلزامية تجهيزها بتقنيات تدوير المياه، بالإضافة إلى منع غسل السيارات والشاحنات خارج محطات الغسل المهنية.

القرار العاملي الذي اطلعت هسبريس على نسخة منه أوصى كذلك بـ”تكثيف الحملات التحسيسية لفائدة الجمعيات العاملة في مجال الماء للحفاظ على مصادره وترشيد استهلاكه، مع مضاعفة الجهود لتفادي ضياعه عبر شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تزويد المناطق التي تعرف نقصا حادا بهذه المادة الحيوية عن طريق الشاحنات الصهريجية”.

وبالعودة إلى نسب ملء السدود المتواجدة بنفوذ الإقليم، ووفقا للمعطيات المحينة التي وفرتها وزارة التجهيز والماء، فإن نسبة ملء سد المختار السوسي تصل إلى حوالي 29.21%، فيما تصل بسد أولوز إلى 15.01%، في حين تصل نسبة الملء بسد عبد المومن إلى 4.89%، و32.03% بسد إمي الخنك.

وضعية مقلقة

رشيد آيت مبارك، فاعل جمعوي بمنطقة “توفعلزت”، قال إن “الوضعية المائية بإقليم تارودانت ككل جد مقلقة؛ ذلك أننا وصلنا إلى مرحلة تدبير الندرة على الرغم من كوننا لا نزال في شهر يناير، أي في أواسط فصل الشتاء، وهو الأمر الذي يسري على مختلف مناطق المملكة، لكن بدرجات متفاوتة”.

وأضاف آيت مبارك، في حديث لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “من المنتظر في الأيام المقبلة أن تتم مراسلة وكالة الحوض المائي لسوس ماسة من أجل طلب إنشاء ثقوب مائية أو توسعة شبكة المطفيات بالمنطقة”، موضحا في السياق ذاته أن “الهدف الأساسي هو محاولة التخفيف من حدة الهجرة القروية صوب الشمال”.

وزاد قائلا: “الأصعب في هذه المرحلة أننا صرنا نعاني من شح المياه الصالحة للشرب في فصل الشتاء الذي يقل فيه عدد الساكنة، وبالتالي فمن المرتقب أن تزداد الأمور سوءا في فصل الصيف الذي يتضاعف فيه العدد بفعل العطلة الصيفية والمناسبات الموسمية” بعودة المهاجرين سواء في الداخل أو الخارج، وكذا التلاميذ والطلبة.

وأشار رئيس جمعية “تيفاوين تكراكرا إلى أنه “في السنوات الأخيرة كثُر الحديث عن ربط المنطقة بالموارد المائية انطلاقا من سد أولوز في أفق سنة 2030، إلا أن هذا المشروع على الرغم من أهميته، لا يزال بعيد المنال؛ لأن إشكالية المياه صارت أولوية راهنة تستدعي حلا عاجلا لتفادي للعطش”.

في الحاجة إلى برامج استعجالية

محمد العرف، فاعل جمعوي بمنطقة آيت عبد الله، قال إن “إقليم تارودانت يعد أكبر إقليم بالمملكة، بجماعاته التسع والثمانين، وكذلك فهو معروف بفرشته المائية المحدودة أساسا، التي تأثرت بشكل كبير بالظروف المناخية السائدة المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف، الأمر الذي زاد من تعميق الأزمة وفتح الباب أمام هجرة الساكنة المحلية”.

وأضاف العرف، في تصريح لهسبريس، أن “القرار العاملي الصادر في هذا الإطار يجب أن يؤخذ بالجدية المطلوبة من طرف الساكنة؛ بالنظر على كون طبيعة الظرفية تحتم وتستوجب ذلك”، داعيا جمعيات المجتمع المدني إلى “تكثيف التواصل والتحسيس بما يخدم تدبيرَ ما هو متاح من هذه الموارد المائية”.

وأكد الكاتب العام لجمعية “آيت عبد الله المتحدة” أن الجمعيات المحلية تشتغل في هذا الإطار وفقا لما هو متوفر لديها من إمكانيات من أجل تفادي الوصول إلى مرحلة العطش، من قبيل تشجيع إنجاز الثقوب المائية، غير أن حلولا من هذا القبيل تبقى قاصرة عن القضاء على الإشكالية.

كانت هذه تفاصيل تدبير الندرة .. تارودانت تتشدد في استهلاك الماء قبل ستة أشهر من الصيف نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.