المغرب يواصل تعزيز الروابط مع الدول الإفريقية عبر “الدبلوماسية التضامية”

المغرب يواصل تعزيز الروابط مع الدول الإفريقية عبر “الدبلوماسية التضامية”

في إطار دبلوماسيتها التضامنية تجاه الدول الإفريقية، التي برزت أهميتها بشكل جلي إبان أزمة “كوفيد-19” التي عرفها العالم قبل سنوات، قدمت المملكة المغربية هبة تضامنية إلى جمهورية الرأس الأخضر في شكل أدوية ومستلزمات طبية، حظيت بإشادة من وزير الصحة في هذا البلد الإفريقي الذي قال إن هذه المبادرة لا تعتبر عملا تضامنيا فحسب، بل شهادة واضحة على التعاون والشراكة التي تجمع بلاده مع المغرب.

وليست المرة الأولى التي تتخذ فيها المملكة المغربية مبادرات من هذا النوع، فقد سبق أن قدمت هبات على شكل أسمدة إلى مجموعة من الدول الإفريقية، على غرار الغابون وموريتانيا ورواندا ودول أخرى عديدة، من أجل تخفيف الأعباء المادية على مزارعي هذه الدول، في خطوة اعتبرها متتبعون جزءا لا يتجزأ من السياسة الخارجية المغربية الجديدة تجاه إفريقيا، التي باتت تركز على مجموعة من المبادئ تكرس رؤية جديدة تتجاوز الرؤية الاستغلالية لبعض القوى الغربية.

مبادئ مؤطرة وصيغة جديدة

إدريس قسيم، باحث في السياسة الخارجية والشؤون الدولية، قال إن “أهم الخصائص التي تميز الفعل الدبلوماسي المغربي، ارتكازه على جملة من المبادئ والقواعد والقيم، أهمها مبدأ التضامن، إلى جانب جملة مبادئ أخرى مثل حسن الجوار والشراكة، وغيرها من المبادئ الثابتة التي تؤطر الممارسة الدبلوماسية للرباط وتوجه سلوكها السياسي الخارجي”.

وأضاف قسيم في تصريح لهسبريس: “في السابق، عبّر هذا المبدأ المغربي عن مستوى من الالتزام المبدئي تجاه القضايا الإفريقية، مثل دعم حركات التحرر والترافع عن إفريقيا في المنظمات والمحافل الدولية، أما اليوم فقد انضافت أبعاد أخرى إلى السياسية الخارجية المغربية، تتمثل في السعي لإقامة علاقات اقتصادية مبنية على التوازن وعلى المنفعة المشتركة ونقل التجربة المغربية إلى الدول الإفريقية في العديد من المجالات”.

ولفت المتحدث إلى أن “المغرب من خلال الدبلوماسية التضامنية هاته يقدم الصيغة العادلة للتعاطي مع احتياجات القارة الإفريقية عبر مجموعة من المبادرات، على غرار إلغاء ديون البلدان الإفريقية الأقل نموا وتصدير اللقاحات والأدوية وفتح باب الجامعات المغربية أمام الطلبة الأفارقة، ناهيك عن تحوله إلى وجهة رئيسية للمهاجرين الأفارقة، وغيرها من المبادرات الإنسانية الأخرى”.

وخلص قسيم إلى أن “كل هذه العوامل وأخرى تثبت أن الرؤية المغربية للمجال الإفريقي والأدوار المتصاعدة للمملكة في هذه القارة، تتجاوز إلى حد بعيد التصور البراغماتي والاستغلالي الصرف الذي لطالما تعاملت به ولا تزال العديد من القوى الغربية التي لا ترى في القارة الإفريقية سوى مصدر للثروة والموارد، دون أي التزام أخلاقي أو إنساني أو تضامني تجاهها”.

تعزيز الروابط ونهضة تنموية

من جانبه، أورد عباس الوردي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن “العلاقات المغربية الإفريقية لا تقتصر فقط على الجانب السياسي، وإنما باتت ترتكز على مجموعة من التوجهات الكبرى التي أرساها الملك محمد السادس في إطار تعزيز الروابط مع الدول الإفريقية، وتعزيز تواجد المغرب في عمقه القاري والمشاركة الهادفة والبناءة في بناء معالم النظام العالمي الجديد”.

وأضاف الوردي، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الدور المغربي في القارة الإفريقية وعلى كافة المستويات ليس وليد اليوم، بل هو نتاج مجموعة من التراكمات التي يتقاطع فيها التاريخي بالروحي والسياسي بالاقتصادي، حيث تتقاسم مجموعة من الدول مع المملكة المغربية روابط ضاربة في عمق التاريخ وتتقاسم معها الرؤى التوجهات نفسها”.

ولفت الأستاذ الجامعي ذاته إلى أن “الثقة التي تحظى بها المملكة المغربية تعزز من مكانتها داخل القارة الإفريقية، وقد تعززت هذه الثقة بشكل أكبر منذ قطع الرباط مع سياسة الكرسي الفارغ إثر عودتها التاريخية إلى منظمة الاتحاد الإفريقي سنة 2017 والأدوار الطلائعية الكبرى الني باتت تلعبها على مستوى إرساء السلم والاستقرار في القارة، ومساهمتها الفعالة في تحقيق نهضة وتنمية الدول والشعوب الإفريقية من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع التي أطلقتها في عدد من الدول”.

وخلص الوردي إلى أن “الرباط كانت دائما في صدارة المدافعين عن مصالح إفريقيا ومصالح أجيالها القادمة في مختلف المنصات والمحافل القارية والدولية، كما تؤكد دائما تشبثها بالتوجه الإفريقي في إطار وحدة المصير وضرورة خلق نهضة تنموية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار الظلم التاريخي الذي تعرضت له هذه القارة وتعيد إليها اعتبارها والحجم الذي يليق بها في الساحة الدولية”.

كانت هذه تفاصيل المغرب يواصل تعزيز الروابط مع الدول الإفريقية عبر “الدبلوماسية التضامية” نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.