التعاون الأمريكي المغربي في سنة 2023.. تقارب عسكري و”ستاتيكو” دبلوماسي

التعاون الأمريكي المغربي في سنة 2023.. تقارب عسكري و”ستاتيكو” دبلوماسي

شكلت سنة 2023 محطة جديدة لتزايد التعاون المغربي الأمريكي، خاصة على المستويين الدبلوماسي والعسكري، من خلال تضاعف التنسيق المشترك في مختلف القضايا العالمية وصفقات تسلح عالية المستوى.

وواصل الحليف التقليدي للرباط جهوده الدبلوماسية الداعمة للموقف المغربي من ملف الصحراء؛ آخرها جولة هاريس الثانية في المنطقة، والتي خلصت إلى أهمية مخطط الحكم الذاتي لحل النزاع المفتعل.

في مجلس الأمن، كان قلم واشنطن من جديد في صف المغرب، من خلال قرار جديد يسير والمد الدولي الداعم للمخطط الحكم الذاتي والرافض لتوجهات تعيد حالة عدم الاستقرار إقليميا وقاريا ودوليا.

وعلى المستوى العسكري، شكلت هاته السنة مرحلة مهمة في سياق تعزيز التقارب العسكري بين الحليفين، من خلال صفقات تسلح عالية المستوى؛ لعل أبرزها صواريخ “هيمارس” الدفاعية، والبدء في تصنيع طائرات “الأباتشي”، وحصول المملكة على قذائف ” تاو” الدفاعية، فضلا عن مؤشرات تطوير طائرات ” إف 16″.

وكانت مناورات الأسد الإفريقي بين البلدين محطة أخرى للوقوف على تصاعد التعاون بين الرباط وواشنطن، وتأكيد أمريكي على أهمية القوات المسلحة الملكية في الحفاظ على السلم والأمن الإفريقي.

وفيما يهم التنسيق الاستخباراتي، واصل البلدان استعراض المؤشرات والنتائج القوية لهذا التعاون، والذي تلعب فيه الرباط مركزا حيويا، ليس فقط مع أمريكا، بل مع مختلف دول العالم.

وإن كان العداد العسكري والأمني يسير بسرعة نحو الأفق، فإن المؤشر الدبلوماسي تختلف سرعته رغم إيجابيته، وفق محمد مصباح، محلل سياسي، إذ قال: “إدارة بايدن تجاه المغرب في سنة 2023 اتسمت بمواقف مستمرة ولم تتطور بالشكل المطلوب”.

وأضاف مصباح لهسبريس أن “واشنطن لم تغير مسألة الاعتراف الذي أقره ترامب سنة 2020؛ لكنها لم تقم بخطوات كافية، على غرار فتح قنصلية بالداخلة، وتفعيل الاستثمارات بالأقاليم الجنوبية”.

ووصف المتحدث ذاته موقف إدارة بايادن على المستوى الدبلوماسي في مسألة الاعتراف بمغربية الصحراء، بـ “استمرار الستاتيكو”، بمعنى بقي هنالك جمود على هذا المستوى ولم نرَ اختراقات دبلوماسية مهمة.

ويُعزى سبب ذلك، وفق المحلل السياسي عينه، إلى “وجود مصالح أمريكية على المستوى الإقليمي، وأيضا انشغالات واشنطن في حرب أوكرانيا وغزة، وغيرها من القضايا الأخرى”.

وأشار مصباح إلى أن “الستاتيكو الأمريكي تجاه مغربية الصحراء سنة 2023 جاء بفعل قدوم بايدن في ظل وجود قرارات للإدارة السابقة يصعب تحريك كل واحدة دون المساس بالأخرى”.

أما عسكريا وأمنيا، سجل عبد الرحمان المكاوي، خبير أمني، أن “هذا التعاون سنة 2023 كان في تصاعد ملحوظ للغاية، سواء على مستوى اقتناء بعض الأسلحة النوعية من واشنطن والتي تلبي حاجيات الأمن القومي المغربي”.

وأضاف المكاوي لهسبريس أن “تبادل التكوينات بين الجانبين تصاعد هاته السنة، وأيضا مستويات التدريبات العسكرية المشتركة، والتي مكنت من تقوية التنسيق بين البلدين من أجل مجابهة مختلف التحديات الإقليمية، خاصة على مستوى القارة الإفريقية”.

واعتبر المتحدث ذاته أن “سنة 2023 عرفت تنسيقا متزايدا بين أمريكا والمغرب من أجل مجابهة المد الإيراني بالمنطقة، الذي كان آخر تهديداته هي منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

ومضى شارحا: “التحدي الإيراني يواجه كلا البلدين؛ فواشنطن لها قواعد عسكرية في البحر الأبيض المتوسط، وهو الحال لدى حلفائها من بريطانيا وإسبانيا، والمغرب أيضا من خلال وجود حدوده على هذا الحيز البحري يشكل لاعبا إقليميا مهما في دحر هذا الخطر المتصاعد”.

وأكد المكاوي أن “التنسيق الاستخباراتي كان قويا هاته السنة، وهو في الأصل يتصاعد بشكل تاريخي؛ نظرا لكون المملكة حليف موثوق لواشنطن في مساعيها لمكافحة الإرهاب دوليا وقاريا”.

كانت هذه تفاصيل التعاون الأمريكي المغربي في سنة 2023.. تقارب عسكري و”ستاتيكو” دبلوماسي نرجوا بأن نكون قد وفقنا بإعطائك التفاصيل والمعلومات الكامله .

علما بأن المقال الأصلي قد تم نشرة ومتواجد على موقع وقد قام فريق التحرير في ميديا 24 بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.