الأربعاء 25/01/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:30:00 (بتوقيت غزة)، 11:30:00 (غرينتش)
الرئيسية > الاقسام > تحقيقات وتقارير

حرمان الفتيات من الزواج انتهاك صارخ لحقوقهن الشرعية والقانونية

    أخر تحديث: 11:45:00 - الاثنين , 23 يناير, 2017

  شارك الخبر

  اضف تعليق (0)

  تصغير الخط

  إرسال إلى صديق

  طباعة

ميديا 24/  نمر الشوربجي / منهن الجميلة والوارثة، وأخري حصلت على أعلى مراتب التعليم، وغيرها موظفة ، تنوعت قصصهن وجمعتهم ذات المعاناة، وهى الحرمان من الزواج ، بعضهن ألقين اللوم على الأهل وأخريات على المجتمع والعادات والتقاليد .
غلاء المهر
تقول سهيلة توفيق 36 عاماً من سكان حي الشجاعية  " لم تملك الفتاة في مجتمعنا حق اختيار الشريك، وهاأنا قد تجاوزت الثلاثين ولازال والدي مصراً على مهر محدد قدره 6000  دينار حسب عادات العائلة  ".
تستكمل " فاتنى قطار الزواج ووالدي لن يكف عن مقولته الشهيرة – الى بتزوج ببلاش بطلق ببلاش – ، رغم تدخلات الأهل والأقارب لتغيير قناعته وتزويجي بشخص مناسب دون النظر إلى حالته المادية "
مازالت سهيلة متشبثه بالأمل ومؤمنة أن الزواج قسمة ونصيب، وتحلم بتكوين عائلة تملأ حياتها فرحاً وسعادة .
الوظيفة نقمة 
أما عن أريج غازى 32 عاماً من سكان مدينة غزة، الموظفة فى إحدي المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأنروا، تشير أن وظيفتها كانت نقمة وسبباً فى تأخر زوجها .
تقول" لم أكن أتوقع أن تحرمني وظيفتى من حقي فى الزواج والإنجاب، فاعتماد أهلى على راتبي، جعلهم يغلقون الباب في وجه كل من تقدم لخطبتي ويعتبرونني مجرد بنك دون مراعاة لمشاعري وأحلامي ".
تستكمل بحسرة " لدى أربعة من الأخوات الأصغر مني سناً جميعهم متزوجات، لم أسامح أهلى ماحييت على حرمانى من الزواج، وأخشى أن يتقدم بي العمر وأبقى وحيدة بلا سند ".
 ميراث 
-الله لايسامح أخوتى – بهذه العبارة بدأت الأربعينية أمال من سكان منطقة بيت حانون حديثها ، معربة عن استيائها من أخوتها الذكور الخمسة الذين حرموها من الزواج للحفاظ على الميراث من أن ينتقل للغرباء.
تستأنف" توفي والدي حين بلغت العشرون من عمري، وحصلت على نصيبي من الميراث، حينها تقدم لخطبتي الكثير من الأقارب والغرباء وفى كل مرة أخوتي يرفضون بحجة أنني أستحق الأفضل ".
تختم آمال حديثها بتنهيدة طويلة قائلة " ماحصلت عليه من ميراث لم أشعر يوماً أنه لي ، فأخوتى هم من يٌملون عليَ القرارات، و كل ماحصلت عليه من ميراث وأموال لايساوى شيئاً أمام  شعور الأمومة ، والإحساس بالأمان فى بيت مستقل ". 
عادات وتقاليد
ذات المعاناة تعرضت لها الثلاثينية مها أحمد من سكان جباليا، والتي حرمت من الزواج لإصرار والدها على زواج الأقارب.
تقول " لم يتقدم لخطبتي من أقاربي سوي القليل منهم والغير مناسبين، ورفض والدي كل غريب تقدم لخطبتي إلى أنا تقدم بي العمر ".
تستكمل " أشعر أننى غريبة فى بيت أهلى ، كل منهم لديه عائلته واهتماماته وأنا وحيدة، و أكثر مايزعجنى ويحرق قلبى ، كلمة عانس ، أسمعها وأخفى حسرتى وألمي ".
 انتهاك واضح 
يرى الأخصائي النفسي والاجتماعي ابراهيم مطر أن بعض العادات والتقاليد، والمغالاه في المهور من قبل العائلات، أحد أهم الأسباب في تأخر الزواج لدي كل من الفتيات والشباب. وأشار مطر إلى متطلبات الزواج المرهقة في حين ارتفاع نسبة البطالة في أوساط الشباب، قائلاً " الزواج يحتاج إلى معايير أساسية كتوفير مصدر رزق دائم، وسكن مستقل ، وهذا غير متوفر عند شريحة كبيرة من الشباب مما يؤدي إلى تأخر سن الزواج ".
 ويعرب مطر عن استياءه من استخدام كلمة عانس أو بائرة قائلاً " تعتبر هذه الألفاظ انتهاكاً صارخاً للفتيات، وتُعرض الفتاة لأوضاع نفسية قد تؤدى بها إلى الاكتئاب واليأس".
وأضاف" كثير من الفتيات أجبرن على التنازل عن ميراثهن ، وأخريات تم تخيرهم بين الميراث والزواج ، وأيضاً الفتيات الموظفات يتعرضن لذات الانتهاك " 
واعتبر مطر حرمان الفتاة من الزواج من أجل استغلالها مادياً ، وبسبب الميراث، جريمة من قبل الأهل وانتهاك واضح لحقوقها الشرعية والقانونية .
وفى ختام حديثه ناشد المؤسسات الحقوقية والنسوية بتوعية النساء للمطالبة بحقوقهن الشرعية والقانونية.
رأي الشرع 
فيما يقول فضيلة الشيخ نمر المقوسي وكيل المعاهد الأزهرية سابقاً "لا يجوز للمسلم أن يعضل بنته ولا أخته ولا غيرهما من مولياته، بل يجب أن يسارع إلى تزويجها إذا خطبها الكفؤ لقول النبي-صلى الله عليه وسلم (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقة فزوجوه إن لا تفعلوه تكن فتنه في الأرض وفساد كبير), ولأنها أمانه فالواجب عليه أداء الأمانة "
وينوه المقوسي أن الزواج فطرة ، والوقوف أمام رغبة الفتاة بالزواج ، قد يكون سبباً فى الوقوع فى الآثام وإشباع الغريزة بطرق غير شرعية كمتابعة المواقع والفضائيات الماجنة أو التواصل مع الجنس الآخر بطرق مرفوضة شرعياً وإجتماعياً.
وختم المقوسي موجهاً حديثه لمن يحرمون بناتهم من الزواج قائلاً" من تسبب في ضلالة كان عليه من الإثم بمثل آثام المتورطين، ففي حال وجود آثام مترتبة على منع الأخت أو البنت من الزواج يكون لحارمها مثل ذلك الإثم ".
الزواج فطرة الله التى فطر الناس عليها، وأبشع صور الحرمان تتمثل فى منع الفتاة من الزواج إما لسبب الاستحواذ على مالها أو بحكم العادات والتقاليد، ولابد من تكثيف الجهود من قبل المؤسسات الحقوقية والمجتمعية للقضاء على هذه الظاهرة .

 

أعلن معنا

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي 24media وإنما تعبر عن رأي أصحابها

أعلن معنا

لحظة سكب حمم بركانية على الجليد

أعلن معنا