الأربعاء 25/01/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:30:00 (بتوقيت غزة)، 11:30:00 (غرينتش)
الرئيسية > الاقسام > الأخبار الرئيسية

تقرير : متزوجات على مقاعد الدراسة يسابقن الزمن للتوفيق بين الحياة الزوجية والجامعية

    أخر تحديث: 12:01:00 - الأحد , 22 يناير, 2017

  شارك الخبر

  اضف تعليق (0)

  تصغير الخط

  إرسال إلى صديق

  طباعة

ميديا 24 / غزة / نمر الشوربجي / الزواج رباط مقدس وواجبات ومسئوليات تقع على كاهل الفتاة ، وتتضاعف تلك المسئوليات لدى الطالبات اللواتى اخترن استكمال تعليمهن الجامعى ، فتتحول حياتهن إلى سباق مرهق للتوفيق بين الحياة الزوجية والحياة الجامعية .

التقينا مجموعة من الطالبات المتزوجات تشاركن ذات المعاناة ، للحديث عن حجم المسئوليات والمهام الملقاه على اكتافهن .
وفاء محي الدين – 23- التى اختارت تخصص الهندسة فى الجامعة الإسلامية،  تقول وقد بدا عليها التعب والشحوب " الزواج والجامعة مسئولية مرهقة ومتعب، ووجود الأطفال يزيد الأعباء، وقد حُرمت من بعض المحاضرات بسبب اهتمامي بطفلي فتارة يمرض وأخرى لا أجد مكان آمن أتركه به ريثما أعود من الجامعة " .
وتشير وفاء إلى السبب الرئيسي لاستكمالها دراستها والذي يتمثل بحاجة الأسرة المادية الملحة حيث لايستطيع الزوج وحده تغطية كافة المصروفات ، بالإضافة إلى رغبتها فى مشاركة الزوج المسئولية.
وفى ختام حديثها نصحت المٌقبلات على الزواج بالتفكير ملياً قبل الإقدام على الحياة الزوجية والدراسة فى آن واحد .
أما عن إسلام صلاح تخصص العلوم من جامعة الأزهر – 21 عاماً- لم يكن حالها بأفضل من سابقاتها فقد قالت " أكثر مايزعجني ويأخذ من وقتي تلك البروتوكلات الإجتماعية المرتبطة بالزواج من زيارات ومجاملات ، فعندما تجتمع أعباء الدراسة مع المسئوليات تجاه الزوج والأطفال والعائلة تصبح الحياة كمضمار سباق "
وبفكاهة وسخرية تضيف " ذات يوم فتحت حقيبتي لاستخراج دفتر لتدوين الملاحظات في المحاضرة ، فإذا بيدى تتوه بين الحفاظات والحليب وحذاء طفلي الذي اتركه في إحدى الحضانات القريبة من الجامعة ".
فيما تشير آمال حمادة – 25 عاماً – تخصص تعليم أساسي من جامعة فلسطين ، إلى حجم المعاناه التي تتعرض لها خاصة وأنها أم لطفلين، قائلة " أجد إحراج كبير فى وضع طفلاي عند حماتي أو أخواتى ، وكثيراً ماأتوسل لهم للاعتناء بهم حتي أعود من الجامعة "
تقول" الجمع بين الدراسة ومسئوليات الزواج ليس بالأمر المستحيل ولكنه صعب ، وضريبته غالية تؤخذ من الوقت والصحة والراحة "
وتضيف " أشعر بالتقصير في دراستي وزوجي وطفلي ، على الرغم من أن زوجي متفهم ويشجعني على استكمال تعليمي الجامعي ، وهو أكثر انتظاراً لحصولي على درجة البكالوريس أملاً في وظيفة تحسن من دخلنا ووضعنا " 
من جابنها سلوي خميس تخصص خدمة اجتماعية من جامعة القدس المفتوحة  – 49 عاماً – والتى استكملت تعليمها الجامعي بعد غياب ثلاثون عاماً، لتجد نفسها وأولادها على مقاعد الدراسة.
تبتسم قائلة " عدت إلى الدراسة برفقة أولادي ، حيث تعودت على مساعدتهم في أداء واجباتهم ، وكنت أجد في نفسي القدرة على الحفظ والمذاكرة، فقررت خوض التجربة ونجحت بمرحلة الثانوية العامة ، والتحقت بالجامعة "
تستكمل سلوى " فخورة بنفسي ، وكلى إصرار على إنهاء التعليم الجامعي والحصول على وظيفة ، وتشجيع زوجي وأبنائي يزيدني ثقة ، والتقدم بالسن ليس عائقاً " .
من ناحيته الأخصائي الاجتماعي إبراهيم مطر أشار إلى مجموعة من العوامل تدفع الفتيات للزواج قبل استكمال تعليمهن الجامعي أبرزها العادات والتقاليد السائدة في المجتمع بالإضافة إلى فقر وجهل بعض الأسر وخوفهم من العنوسة .
وينوه مطر إلى طبيعة الظروف السائدة فى القطاع ، حيث الأوضاع السياسية الغير مستقرة والتى تدفع الأسر لتزويج بناتهن فى سن صغيرة ، رغبة فى التخلص من أعبائها وانتقال مسئوليتها للزوج، وفى ذات الوقت الإنجاب .
 ويضيف "  الكثير من الأزواج يفضلون الزوجة صغيرة السن ، كما تفضل الأسر تعليم الذكور وتفضيلهن على الإناث " 
ويوضح مطر أن الزوجات يقدمن على استكمال مشوارهن الدراسي رغبة فى تحسين وضعهم المادي ، بالإضافى لتحقيق طموحهن واثبات أنفسهن .
وفى ختام حديثه أكد مطر على ضرورة توعية المجتمع لدعم النساء وإعطائهن حقهن فى التعليم واثبات الذات، وأشاد بالأزواج الذين يشجعون زوجاتهم على إكمال تعليمهن .
على الرغم من حجم الأعباء والمسئوليات على كاهل الطالبات المتزوجات ، إلا أنهم احترن خوض غمار التحدي والمضي قدماً لتحقيق ذواتهن وطموحاتهن ، والحصول على الشهادات الجامعية .

أعلن معنا

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي 24media وإنما تعبر عن رأي أصحابها

أعلن معنا

لحظة سكب حمم بركانية على الجليد

أعلن معنا