الأربعاء 25/01/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:30:00 (بتوقيت غزة)، 11:30:00 (غرينتش)
الرئيسية > الاقسام > الأخبار الرئيسية

صحيفة هآرتس: تدخل قطر وتركيا بأزمة كهرباء غزة يؤجل الكارثة

    أخر تحديث: 10:08:00 - الثلاثاء , 17 يناير, 2017

  شارك الخبر

  اضف تعليق (0)

  تصغير الخط

  إرسال إلى صديق

  طباعة

ميديا 24 / القدس / قالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان تدخل قطر وتركيا يشكل كما يبدو حلاً موقتاً لازمة الكهرباء الصعبة في قطاع غزة ، حيث ان كلا الدولتين الداعمتين بشكل بارز لحركة الاخوان المسلمين لم ترغبا برؤية سقوط حركة حماس ، ويفترض ان تساعد على تحقيق الاستقرار لسلطة حماس في غزة.

وقال الكاتب الاسرائيلي عاموس هرئيل في مقال له بالصحيفة ان أحداث الاسبوع الاخير تشعل أضواء تحذير أمام كلا من حماس واسرائيل التي تتحمل نتائج الازمة لأنها ساهمت في حدوثها.

الي نص المقال كما ورد في هآرتس

تدخل قطر وتركيا يشكل، كما يبدو، حلا مؤقتا لأزمة الكهرباء الصعبة في قطاع غزة. الوعود بالمساعدة من قبل الدولتين، الداعمتين بشكل بارز لحركة الاخوان المسلمين، واللتان لم ترغبا برؤية سقوط حركة حماس، يفترض ان تساعد على تحقيق الاستقرار لمكانة السلطة الاسلامية في القطاع.

يوم امس (الاثنين) تم التبليغ عن شاب من سكان احد مخيمات اللاجئين الذي احرق نفسه واصيب بحروق بالغة احتجاجا على ازمة الكهرباء. احداث الأسبوع الأخير تشعل اضواء تحذير امام حماس وامام اسرائيل، التي قد تتحمل نتائج الأزمة، لأنها ساهمت في حدوثها.

مشكلة الكهرباء في غزة تتفاقم من عام الى آخر، بسبب فجوة بنسبة 10% بين القدرة على الانتاج المحلي للاستهلاك الجاري. في الأيام العادية، تنجح سلطة غزة بجسر الفجوة بواسطة التزويد الجزئي للبلدات والاحياء، التي تحصل في احيان متقاربة على الكهرباء لمدة سبع او ثماني ساعات يوميا.

لكن الاستهلاك يتزايد في فصل الشتاء، خاصة لأغراض التدفئة، فتضطر حكومة حماس الى تخفيض تزويد الكهرباء لثلاث – اربع ساعات يوميا، ايضا في ضوء نقص الوقود ومشاكل الخط الكهربائي القادم من مصر.

واندلع في الخلفية خلاف اقتصادي صعب بين حماس وحكومة السلطة الفلسطينية في رام الله حول جباية ضريبة البلو على الوقود المخصص للكهرباء، والذي تشتريه السلطة الفلسطينية للقطاع من اسرائيل.

السلطة التي تمول قسما من الكهرباء التي يستهلكها القطاع، لا تسارع الى تقبل املاءات اخرى من حماس. تقليص تزويد الكهرباء للقطاع كلف حتى الان وفاة مرضى في المستشفيات، ووقف الانتاج في المصانع وفصل العمال. لقد اصبحت الظروف صعبة جدا، ما جعل الآلاف يخرجون الى الشوارع للاحتجاج ضد السلطة.

وفي عدة حالات قامت شرطة حماس في الايام الاخيرة بفتح النيران في الهواء من اجل تفريق المتظاهرين. لكن الغضب في القطاع لا يتوقف فقط على ازمة الكهرباء. انه يرتبط، ايضا، بالغضب القديم على شكل سيطرة حماس على القطاع في 2007، من خلال القمع الوحشي لخصومها الأساسيين، وايضا، نتيجة الاحباط من اعمال ترميم القطاع من اضرار الحرب الأخيرة مع اسرائيل والتي لا تزال تجري بوتيرة بطيئة جداـ بعد عامين ونصف من الجرف الصامد.

امس الأول، اعلنت قطر بأنها ستحول 12 مليون دولار لمواصلة تفعيل محطة الطاقة في غزة، وسترسل تركيا 20 الف طن من الوقود لمساعدة الغزيين على اجتياز الشتاء بشكل ما. كما خففت مصر في الشهر الاخير، قليلا من الضغط على القطاع، ليس بفعل محبة مفاجأة لحماس، وانما بفعل مصالح تجارية ورغبة بمساعدة محمد دحلان الذي يرغب بتعزيز مكانته في القطاع.

مصر تفتح معبر رفح باتجاه اراضيها لفترة اكبر، وبذلك تحرر قليلا القطاع من مشاعر الاختناق. اما اسرائيل فتعمل على انشاء خط كهرباء جديد يفترض ان يحسن البنى التحتية في القطاع. والى جانب ذلك تجري مناقشات اولية على بيع الغاز الاسرائيلي للقطاع من المجمعات التي تم العثور عليها في البحر المتوسط. ويعتقد الجهاز الامني الاسرائيلي ان سلطة حماس بقيت مستقرة.

فغالبية السكان لا يزالون يؤيدون حماس، والتنظيم يحافظ على ردع فاعل جدا ازاء التنظيمات السلفية المتطرفة، التي تعمل بالهام من الدولة الإسلامية (داعش). اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه اسرائيل محدود، وفي الحالات التي تطلق فيها الجهات السلفية صاروخا، ترد حماس بشدة نسبيا.

ويوم امس وقع حادث استثنائي جدا، عندما اصابت عيارات نارية جرافة اسرائيلية على الحدود الجنوبية للقطاع. لقد رد الجيش الاسرائيلي بقصف مدفعي وتدمير موقع لحماس. رسميا تحمل اسرائيل المسؤولية عما يحدث في القطاع لحركة حماس، وتجبي منها ثمنا محدودا، رغم ان الطرفان يقدران بأن احدى التنظيمات الصغيرة تقف وراء الحادث. لكن التوتر الداخلي في القطاع، والذي وصل حد تجرؤ المتظاهرين على الخروج الى الشوارع رغم القمع الشديد للاحتجاج، يمكن ان يدل على ان سلطة حماس اصبحت أقل امنة على كرسيها من السابق.

التنظيم لا يزال يواجه خلافات داخلية صعبة في موضوع تعيين رئيس جديد للدائرة السياسية بدلا من خالد مشعل، وفي ضوء الفجوات في المواقف بين الذراع العسكري والذراع السياسي.

من يحاول استغلال التوتر هي ايران التي جددت تحويل الاموال الى القطاع، وقامت في السنة الأخيرة بتحويل 80 مليون دولار لحركة حماس. هذا المبلغ تم تحويله كله كما يبدو لنشاطات الذراع العسكري. اسرائيل ايضا لديها اسبابها التي تجعلها تتعقب ما يحدث. اذا ازداد احتجاج السكان، مع اندلاع ازمة جديدة، والتي قد تأتي بسبب مشاكل التزود بالماء والبنى التحتية للصرف الصحي، يمكن لحماس ان تغوى على فتح النار باتجاه اسرائيل.

الخطوات التي قامت بها اسرائيل حتى الان لتحسين شروط المعيشة في القطاع، والتي تحذر الامم المتحدة من انها ستصبح غير محتملة خلال ثلاث سنوات، لا تزال قليلة وبطيئة. في الوقت الذي تحذر فيه اسرائيل وحماس من الدوس على اصابع الآخر في القطاع، فان المواجهة بين الجانبين في الضفة علنية اكثر. فقبل صباح امس، اعتقل الجيش الاسرائيلي والشاباك 13 ناشطا من حماس في منطقة رام الله، يشتبه قيامهم بادارة مقر التنظيم في المنطقة، وتحويل اموال لنشاطات حماس ودعم اقتصادي لعائلات المخربين والأسرى (وهي نشاطات تقوم بها السلطة ايضا من دون اعتراض اسرائيلي).

وجاء في بيان الشاباك ان "كشف القاعدة يدل على استمرار نوايا حماس الاستراتيجية لتدمير السلطة" وان القيادة تلقت اموالا من رجال حماس في "الخارج وفي قطاع غزة". كلمة "الخارج" تبدو كطريقة مهذبة لتجنب القول تركيا. صحيح ان رئيس مكتب حماس في تركيا صلاح العاروري، غادر تركيا كما يبدو، بضغط من اسرائيل والولايات المتحدة، لكن نشاط المكتب يتواصل هناك. اسرائيل بكل بساطة لا تقول الامور على الملأ، منذ تم تصفية قضية مرمرة وتوقيع اتفاق التعويضات مع تركيا في العام الماضي.

 

أعلن معنا

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي 24media وإنما تعبر عن رأي أصحابها

أعلن معنا

لحظة سكب حمم بركانية على الجليد

أعلن معنا