الأربعاء 25/01/2017 م (آخر تحديث) الساعة 14:30:00 (بتوقيت غزة)، 11:30:00 (غرينتش)
الرئيسية > الاقسام > أخبار

في حوار مطول ومفصل

الرئيس عباس: لا يوجد " أكذب " من حماس والإخوان

    أخر تحديث: 14:58:00 - الثلاثاء , 02 ديسمبر, 2014

  شارك الخبر

  اضف تعليق (0)

  تصغير الخط

  إرسال إلى صديق

  طباعة

 ميديا 24 / رام الله / اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أثناء مشاركته في منتدى صحيفة الأخبار للحوار في القاهرة، حماس والإخوان بالكذب والحنث بالقسم، وأكد رداً على سؤال حول حماس والموقف من الحركة بشكل عام بعد المصالحة وتشكيل الحكومة الجديدة، ودورها على الساحة المصرية قال عباس: "لابد من الاعتراف بأن حركة حماس جزء من جماعة الإخوان المسلمين وهو أمر معلن ومعروف من الجميع، وتأخذ تعليماتها من المكتب الإرشاد الدولي للإخوان".

وبحسب صحيفة إماراتية قال محمود عباس، بعد أن "وافقنا على تشكيل الحكومة التي أدت اليمين في 2 يونيو (حزيران) اختطفت الحركة فى 12 يونيو (حزيران) أي بعد عشرة أيام بالضبط 3 مستوطنين في الخليل، حاولت تفادي اشتعال أزمة وتحدثت مع خالد مشعل وسألته إذا كان لحماس علاقة بخطف المستوطنين فقال لي ليس لنا علاقة بالأمر، وقمت بالتأكيد عليه ولكنه أقسم لي بالله، أنه لا علاقة لهم بالأمر".

وأضاف الرئيس الفلسطيني، أنه بعد أيام قليلة وبمناسبة المشاورات حول المبادرة المصرية لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة: "خرج علينا صالح العاروري أحد أعضاء الحركة، فى اسطنبول وأعلن في كلمة رسمية أن حماس، خطفت المستوطنين وقتلتهم، لإثارة حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس".

ويختم الرئيس الفلسطيني، قائلاً: "سألت مشعل مرة أخرى عن التورط في الخطف، فرد علينا بأن العاروري يتحدث بصفة شخصية، وليس باسم حماس" ثم يؤكد: "لا يوجد من يكذب أكثر منهم، حركة حماس، هم والإخوان".

تفاصيل الحوار

الحديث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، حديث يملؤه الشجن، ففلسطين الحبيبة لها في قلب كل مصري مكان ومحبة، ليس بحكم التاريخ وحده ولكن بحكم التاريخ والجغرافيا والقومية العربية.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس رجل صاحب موقف، وابن مخلص لقضية بلاده يفهمها ويدرك كل تفاصيلها وأدق أسرارها وخفاياها، يحدثك عن كل أسرة فلسطينية وهو خبير بها ويحدثك عن الحركات المزعومة وألاعيب الإرهابيين وهو يحفظ ألاعيبهم عن ظهر قلب.

يملك محمود عباس شرعيته الكاملة كرئيس وقدرته الفائقة على شرح قضيته وكسب أراضى جديدة في السياسة الخارجية، ولم يغيّر "أبو مازن" أسلوبه، انه رئيس لا يفكر في دغدغة مشاعر الجماهير، ولا استرضاء أحد، يفكر فقط في المصارحة ولا يتردد "في السباحة ضد التيار".

يؤكد أن الشعب الفلسطيني يرغب في وضع حدًا للانتهاكات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال والسعي للحصول على اعتراف مجلس الأمن بعد قرار الأمم المتحدة، ويرى أن الولايات المتحدة الأمريكية تستطيع أن تقضي علي كل الإرهاب بإنهاء الأزمة الفلسطينية .

وعلى الجانب الأخر لمصر فى قلب وعقل الرئيس الفلسطيني وضع خاص فقد كشف "أبو مازن" أن مرسي وعده في 2012 بتنفيذ مطالب إسرائيل بمنح غزة 1600 كيلومتر من سيناء مقابل وقف الحرب على القطاع.

وأشار إلى أن ما عرضه مرسي كان جزءا من مشروع يعرف في إسرائيل باسم "وثيقة جيورا آيلاند"، وهو جنرال احتياط يعمل في مركز بيجن - السادات للدراسات الاستراتيجية باعتباره الحل الأمثل لمعضلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتابع: "المشروع يتضمن سيطرة إسرائيل على مساحات ضخمة من الضفة الغربية، مقابل تعويض الفلسطينيين بمساحات من شبه جزيرة سيناء لإنشاء دولة فلسطينية مستقرة وقادرة على النمو والمنافسة، وكانت عملية الانسحاب الأحادي من غزة عام 2005 هي الخطوة الأولى في هذا الاتجاه"، وينص أيضا على أن حل القضية الفلسطينية ليس مسؤولية إسرائيل وحدها، ولكنه مسؤولية 22 دولة عربية أيضاً، وأنه ينبغي على مصر والأردن بالذات، أن يشاركا بصورة فاعلة وإيجابية في صياغة حل إقليمي متعدد الأطراف.

استضاف منتدى الأخبار للحوار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، كان الشأن الفلسطيني والعالمي حاضرا والترحيب المصري الذى يأتى بعد مقابلة هامة تمت ظهيرة نفس اليوم بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الفلسطينى ليؤكد أبو مازن فى بداية لقائنا قائلا أعجبني قول الرئيس السيسى اليوم أثناء لقائنا "أنا كلمتي واحدة .. ما أقوله في العلن هو ما أقوله في لغرف المغلقة ولا أخشى إلا الله".

في بداية اللقاء رحب الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير الأخبار بالرئيس الفلسطيني مؤكدا : أنه أسعده الحظ أن دخل فلسطين يوم دخل أبو عمار غزة لأول مرة رئيسًا وأنه أضطر يومها للمبيت على الرصيف في رفح حتى جاء اليوم التالي.

وقال "إذا أردنا أن نتحدث عما يجرى الآن فهو سلسلة من حلقة طويلة، فالعمل مع الإسرائيليين صعب بل مستحيلا ، فأنت تبحث عن السلام وهم لا يريدون السلام نحن كمواطنين عرب يشغلنا سؤال مع متابعة الاتصالات واجتماعات وزراء الخارجية العرب دعما للقضية الفلسطينية والاتفاقيات التي ينقضها الجانب الإسرائيلي..هل نحن نطارد سرابا فيما يخص مفاوضات السلام؟

وأيضا هناك قضية اللجوء لمجلس الأمن مع تهديد الفيتو ..هل سيكون عاملا مساعدا للقضية الفلسطينية إذا لجأنا للجمعية العامة للأمم المتحدة هل هناك غير الدعم المعنوي أم أن هناك وسيلة سياسية لإنشاء الدولة الفلسطينية؟

أنا كمواطن مصري أدهشني تصريح الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن مصر مستعدة لإرسال قوات لمساندة الشرطة والدولة الفلسطينية كضمان وعنصر ثقة عند قيام الدولة الفلسطينية ..هل هذا التصريح جاء بعد تشاور معكم وعبر اتصال غير مباشر مع الجانب الإسرائيلي هل هذا مؤشر عن شيء يتم إعداده بعيدا عن الأنظار أم مجرد طرح ضمن أطروحات كثيرة على مدار القضية الفلسطينية؟

قال الرئيس محمود عباس : "إذا أردنا أن نتحدث عما جرى في اجتماعات الجامعة العربية فهو ضمن حلقة من سلسلة طويلة تعبر بشكل واضح عن الجو العربي وعن التزام العرب بالقضية الفلسطينية ولذلك نحن اجتمعنا اليوم مع لجنة المتابعة العربية المختصة للقضية الفلسطينية بحضور 17 دولة عربية من أصل 22 دولة .

هذه الاجتماعات شبه دورية أو كلما دعت الحاجة أليها كي نطلع الأشقاء العرب على ما لدينا وما نريد أن نفعله في المستقبل، فنحن لا نريد مفاجآت ولا نريد أن يكونوا بعيدين عن الصورة من أجل أن يكون هناك موقف سياسي واحد، على الرغم من وجود بعض التباينات بين الدول العربية ولكن إجمالا نحصل دائما على قرارات بالإجماع.

وحول ما يخص المفاوضات، "لا شك أن العمل مع الإسرائيليين صعب جدا، لا أريد أن أقول مستحيلًا.. ما في شك أننا نتعامل مع أناس باختصار لا يؤمنون بالسلام، أنت تبحث عن السلام وهم لا يريدون السلام ..وهذا يفسر في السنوات الأخيرة التي قاد فيها جون كيري المفاوضات منذ بداية عهد الرئيس أوباما كان هناك جورج ميتشيل ولكن فشل وأفشل، ثم جاء جون كيري وبدأ بمفاوضات جدية ولكن دون أن يصل إلى نتيجة، علما بأن ميتشيل قال أفشلوني وجون كيري قال أيضا الذي أفشلنا هو نتنياهو، الآن المفاوضات تجري على أي شيء؟

نحن نريد دولة على حدود 67 وعاصمتها القدس ونريد وقت زمني لإنهاء الاحتلال هذا كل ما نريده، لو توافق إسرائيل على هذا فورا ننتقل للمفاوضات، هم أيضا يستعملون التضليل وهم شاطرين في التضليل الإعلامي ..فهم يقولون أبو مازن ذاهب لمجلس الأمن من أجل أن يحصل على دولة في مجلس الأمن ..مجلس الأمن يعطيني شهادة لكن لا يعطيني أرضا، أخذ الشهادة ثم أذهب للمفاوضات معهم لتجسيد هذه الشهادة.

قرارات معنوية

وتابع أبو مازن: "في الفترة الماضية فشلت المفاوضات فذهبنا لمجلس الأمن حيث فشلنا عام 2011 أي لم نحصل على عدد الدول اللازمة لنقل قرارنا لمجلس الأمن وهي 9 دول، فذهبنا إلى الجمعية العامة وهي قراراتها أكثر من معنوية حتى مجلس الأمن قراراته معنوية إذا لم تطبق البند السابع فهي معنوية، والدليل انه لدينا 12 قرارًا من مجلس الأمن تدين الاستيطان ولم يتوقف الاستيطان منذ عام 1979 إلى يومنا هذا.

وعندما ذهبنا للجمعية العامة ذهبنا لنثبت حقنا، نذكر للتاريخ أن الجمعية العامة هي التي أصدرت قرار رقم "181" لتقسيم فلسطين عام 1947 وقيام دولة يهودية إلى جانب دولة فلسطين .

والآن حصلنا على أغلبية عالية جدًا على القرار الخاص بقيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 وان ارض 67 هي ارض دولة محتلة وهو شيء في منتهى الأهمية لأن إسرائيل تعتبر أن هذه الأرض متنازع عليها وبناءا عليه يقوموا ببناء المستوطنات في كل مكان في القدس والضفة ورام الله .

اتفاقيات جنيف

الآن الجمعية العامة قالت إن هذه ارض لدولة محتلة وأصبحنا مثل أي دولة محتلة ينطبق علينا اتفاقيات جنيف الأولى والثانية والثالثة والرابعة لذا نحن ننوي حضور اجتماع الدول "السامية" في جنيف الشهر المقبل حتى نفعل هذا القرار.

وأضاف: "أخذنا القرار في اجتماعات الجامعة العربية أننا اعتبارا من أول الشهر سنتوجه لمجلس الأمن ونقول من يريد أن يسهم معنا في هذا المشروع فليتفضل، أمريكا أوروبا وفرنسا لديها مشروع ..أي أحد لديه مشروع فليتفضل، والأمل ضعيف في أن احصل على مشروع والسبب هناك عقبتين تواجهنا .. أولا الحصول على موافقة 9 دول كي يقدم القرار للتصويت في مجلس الأمن وإذا حصلنا على موافقة الدول التسعة أمامنا عقبة أخرى وهي الفيتو الأمريكي..ونحن نعرف أن الأمريكان لن يسمحوا بذلك .

وأشار إلى أن سياساتهم منسوخة عن السياسة الإسرائيلية وتتلخص في كسب الوقت أو هدر الوقت اليوم، غدا أو بعد الغد، هذه هي السياسة الإسرائيلية أسوف وأماطل حتى أضع على أرض الواقع حقيقة جديدة أو واقعا جديدا وهو ما يحدث الآن.

الحرب الأمريكية

الأخبار: في هذه الأيام هل طلب الأمريكان منك عدم الذهاب لمجلس الأمن ؟ وما المقابل؟ الم يأتي أي شيء من نتنياهو؟

أجاب: من؟ نتنياهو لا.. نتنياهو مقفل تماما، إنما الأمريكان دائما وابدأ يضغطون حتى يبعدوا فكرة الذهاب لمجلس الأمن، طبعا نحن رغم أننا بسطاء وصغار ونحتاج لكل العالم ونحتاج لأمريكا لكننا نقول لهم لا ..وحدثت كثيرا، وعندما ذهبنا للجمعية العامة حاربونا 3 أشهر بالضبط.. أيضا عندما انضممنا لعشرين منظمة دولية حاربونا، وليس هذا المهم الأهم عندما نشعر أننا يجب أن نقول لا نقولها.. وأظن أنكم قد رأيتم مشروع القرار الذي اعتمد من الجامعة العربية وأننا سنذهب لمجلس الأمن.

وإذا لم نحصل على ما نريد ماذا سنفعل؟ لدينا خطوات ..الخطوة الأولى أن نذهب للانضمام إلى المنظمات الدولية الكبيرة مثل محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية. لدينا 520 منظمة دولية وهذا حتما سيزعج الكل.. ولكن عندما تذهب إلى محكمة الجنايات الدولية وأحد الفلسطينيين يرفع قضية على إسرائيلي يخافون لأنه لم يعد باستطاعته السفر لأنه يصبح مطلوبا ..قد لا تجدي كثيرا هذه الخطوة ولدينا هنا خطوتين إضافيتين أولهما أن نوقف كل أعمال التعاون الأمني والتنسيق بيننا وبينهم.

فهناك الآن تنسيق امني طبعا والإخوة في حماس يعتبرونها تهمة ولكن هم أنفسهم كانوا ينسقون معهم عام 2012 أيام مرسي، ونحن ملتزمون بالتنسيق الأمني منذ اتفاقية أوسلو وليس لدينا مشكلة الآن طالما لا يوجد بيننا شيء سأوقف هذا التنسيق بمعنى لا علاقات ولا أمن ولا مباحثات مع احد.

الخطوة الأخيرة التي تزعج الكثير منا لأنها غير مفهومة وتزعج الكثير من العرب لكن في الحقيقة هي تزعج أمريكا وإسرائيل أكثر منا هي أن نقول للسيد نتنياهو ألست دولة احتلال تعالى وتحمل مسئولية الاحتلال، كثير من الأخوة يقولون يا أخي السلطة إنجاز وأنا لا اسلم السلطة أنا فقط أقول ليس عندي سلطة ليس لدي شيء، شغلتي أصرف.. اشحت فلوس واصرفها للموظفين وعلى الصحة والتعليم لكن المحتل له كل شيء..وأنا لن أستمر هكذا ..أستلم هذه السلطة هذا كله وإلا تعالى نتحدث في السلام الذي أقره العالم بحدود لدولتين والقدس الشرقية عاصمة لنا وباقي القضايا اللاجئين وغيرها والأمن نناقشه فيما بعد.

نحن نعيش في هذا الجو المعقد.. هناك مفاوضات أم لا؟ مجلس أمن أم لا ؟ نحن نعيش في هذا المسلسل منذ عام 1917 منذ وعد بلفور الذي قال أن هناك دولة لليهود وبقية الموجودين " بالصدفة " اللي هو نحن لنا حقوق مدنية ودينية وثبت هذا النص في صك الانتداب البريطاني وفي صك عصبة الأمم ولازال للآن..المسلسل هو نفسه ونحن الآن نقاتل من اجل كسر هذا النموذج لإنهاء هذا الموضوع كي يفطنوا أن هناك شعب فلسطيني يريد دولة مستقلة ..ليس لدينا نية أن نحارب ..حربنا أن حقنا ووجودنا على أرضنا ونحن لن نترك أرضنا.

تغير الرأي العام العالمي

أيضا نحارب بشئ مهم وهو الرأي العام العالمي الذي تغير 180 درجة مثلا أوروبا التي أنشأت دولة إسرائيل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا هؤلاء أربعة جهات هم الذين فكروا ونفذوا إقامة دولة إسرائيلية، الدنيا تغيرت الآن منذ 1 يناير الماضي، كل أوروبا تقاطع بضائع ومنتجات المستوطنات لأنها غير شرعية . الآن بدأت أوروبا تتململ ..السويد مع الدولة الفلسطينية ..البرلمان البريطاني البرلمان الاسباني وقريبا البرلمان الفرنسي ثم البرلمان الكولومبي ..وهنا تلاحظ هذا التغيير ..والدنمارك قريبا.

تشعر أن الشعوب بدأت تقول هذا ظلم هذا لا يصح وليست دول العالم الثالث بل دول أوروبا ...لو ذهبت إلى أمريكا سترى في الجامعات من يتكلم عن التمييز العنصري الإسرائيلي عمرك ما كنت تسمعها من قبل ..هذا التطور الذي يحدث في دول العالم وشعوب العالم تجاهنا ..فعلا نحن أناس ظلمنا ونطرح قضيتنا بأسلوب فيه شيء من الحضارة وفيه شيء من المنطقية وفيه شيء من القانون.

أنا لا أريد دولة على حدود 67 ..لا أريد أن أدمر إسرائيل ..لست أدعو للتدمير ..نريد ان نعيش معهم في أمن وسلام لكن بعد أن أخذ حقي وتأخذ حقك ..هذا الكلام يجب أن يكون لديه صدى عند دول العالم ..فعلا تأتينا ناس متوترة جدا لماذا لا تحكي مع إسرائيل ومع نتنياهو؟ وأقول لهم أنا مستعد من بكرة الصبح أحضروه وأنا جاهز..يذهب ولا يعود.

الأخبار: عودة من جديد علي التساؤل الخاصة بالاستعانة بالقوات المصرية وتصريح الرئيس السيسي بهذا المعني ؟

الرئيس محمود عباس: نحن نتمنى بدون أي نقاش من بكرة من اليوم أن تأتي قوات مصرية لدينا لأننا نقول إذا انتم كنتم خايفين أيها الإسرائيليون منا نجيب طرف ثالث.. بالنسبة لي الناتو أم مصر؟ يعني بدون سؤال وبدون نقاش قطعًا مصر.

الأخبار : هل يوجد اتفاق مع الإسرائيليين؟

لا يوجد ..هذا الكلام لا أعرف كيف قاله الرئيس السيسي لكني معه وأؤيده ، في حديث قديما حدث أنه من أجل الأمن في غزة ممكن تأتي بعض القوات العربية .. هذا الكلام زمان وتقريبا نسي بسبب حماس وغيرها، ولكن كان فيه فكرة أن تأتي بعض الدول العربية بأجهزتها الأمنية وعلى رأسها مصر لتكون في غزة لإعادة تدريب الأمن من مرحلة لمرحلة، "إنما تقول لي مصر تحب ترسل قوات لفلسطين ؟ يا ريت إذا كنت أنا طالب الأمريكان كيف لا أطلب مصر؟".

الأخبار: حديث الرئيس عبد الفتاح السيسى حول إرسال قوات مصرية لفلسطين حال قيام الدولة الفلسطينية..كيف تراه؟ وهل تم التنسيق خاصة وانه جاء عقب لقاء الملك عبد الله وكيرى ونتنياهو في عمان؟

بصراحة التقيت الملك عبد الله..ثم كيري..ثم التقى كيري مع الملك عبد الله ونتنياهو ولم احضر هذا اللقاء..ولم يجمعني لقاء بنتنياهو منذ 3سنوات..وأا أتحدى أن يجمعني بنتنياهو لقاء لعشرة دقائق فقط من هذا التوقيت..ولكن لا يمكن، نتنياهو لا يريد..وأخر لقاء بيني وبين نتنياهو تعطلت عملية السلام بسببه 3سنوات..فالأمريكان يخافون أن يجمع بيننا لقاء لربع ساعة لأنه سينفجر بعد خمسة دقائق.

فالتقيت معه مرة وكانت تحضر هيلارى كلينتون وميتشل وأنا فقط ، ودار بيننا نقاش لـ4 ساعات..وخلاصة النقاش، قلت له هذا مشروع عن الأمن وهذا مشروع عن الأرض ، فقال نتحدث عن الأمن أولا..فقلت له الأرض أولا "تسوى امن على مين؟!..فتعطيني الأرض أولا وتقول لي هذه ارضي وهذه أرضك..ومن ثم نتحدث عن الأمن"..وبعد الأربع ساعات قال لي: "بصراحة أنا أريد الأمن على حدود الأردن في وادي الأردن لـ 40 سنة"..وكأنني لم اسمع، قلت له: "كم؟!"..قال: "40 سنة"..فسلمت عليه وقلت له "shak hands" وغادرت منزله وقلت له: "هذا احتلال"..ولم أره منذ وقتها.

مبدأ تبادل الأراضي ..

"ياسر رزق": منذ حوالي 18 شهرًا حضرت في واشنطن اجتماع للجنة مبادرة السلام العربية بحضور كيري وبإيدن..وتحدث كيرى عن تبادل الأراضي ولم يكن هناك اتفاق بين الوزراء العرب..فاتصلت وقتها بعمرو موسى وأكد لي انه لم يتم التغيير في مبادرة السلام العربية..فما هو مبدأ تبادل الأراضي؟

الرئيس محمود عباس: مبدئيا..نحن لا نمانع مبدأ تبادل الأراضي شريطة أن يكون متساوي في القيمة والمثل..تأخذ ارض معروفة قيمتها تعطيني مقابلها ارض بحيث تبقى الضفة الغربية كما هي..وتفاوضت مع اولمرت وقال لي:" نتبادل الأراضي وتأخذ 20 كيلو متر زيادة على الضفة"..ولكن بالقيمة والمثل..ولم نتفق وقتها "وراح".

الأخبار: والحديث عن المساحة؟

بالقيمة والمثل..وهناك شرط أساسي على إسرائيل أن تعترف بحدود 4 يونيو 1967 لكي يتم تبادل الأراضي.. ولا يصح مثلا أن يأخذ في القدس ويعطينا في النقب..وقال لي وقتها "فكرة جهنمية" - من وجهة نظره - أن يعطيني المثلث بمن فيه وهو احتل في 1949 وكان يعيش به 38 ألف مواطن في ذلك الوقت والآن حتما به 400 ألف مواطن..فقلت: ولا واحد أخذه..وانسي هذا الموضوع"..لأنني بصراحة لن اسمح لأي عربي أن يتخلى أو أنا اجبره أن يتخلى عن جنسيته الإسرائيلية..وقد تستغربوا هذا الموضوع.. لكن بصراحة موضوع مهم..وهذا الأمر بالنسبة لي شئ مقدس..ومثلا الدفعة الرابعة من أسرانا الفلسطينيين وعددهم 30 أسيرا منهم 15 من 1948..وقالوا لي: "خذهم للضفة الغربية ويتنازلون عن جنسيتهم" ، قلت لهم: "مستحيل..فيجب أن يعودوا الى بيوتهم ويحتفظوا بجنسياتهم"..فبالنسبة لي إبقاء العرب على الجنسية الإسرائيلية شئ مقدس .

الأخبار: من استفاد من التنسيق الأمني مع إسرائيل؟..انتم أم هم؟

هم..لم نستفد..وبالتالي أود أن أوقف التنسيق الامنى..وأنا بشتغل لحماية شعبي وبمنع عنه الأذى..فتراجع نتنياهو من قبل عندما قلت له عن وقف التنسيق الامنى.

إزعاج إسرائيل

الأخبار: هناك مخاطر حقيقية من محكمة العدل الدولية حيث أن إسرائيل قد تتقدم بشكوى إمامها في حق قيادات فلسطينية كثيرة وأنت في المقدمة؟

الرئيس محمود عباس: إسرائيل رفعت قضية علي شخصيا في المحكمة الجنائية الدولية حاليا..ومن الممكن ان ترفع قضية فى المحاكم الدولية للإزعاج "وانا بدى أزعجهم".. وهناك منظمات ممكن ان تزعج الأمريكان.. مثلما ذهبت لليونسكو، فقالوا لي لماذا فعلت ذلك، وقلت لهم لماذا انتم ضد ذلك، فقالوا لي لسببين، أنت الآن مشغول بالذهاب لمجلس الأمن، والثاني هناك قانون بالكونجرس الامريكى انه إذا دخل الإرهابيون فى اى منظمة توقف أمريكا عنها المساعدة وتخرج منها - وهذه كنت أول مرة اعرف ذلك - ، فقلت لهم: "وهل نحن إرهابيين؟!"..فقالوا: " الكونجرس الذي يقول"..فقلت: "الكونجرس يعطيني 700 مليون دولار فى العام الواحد، ونروح ونأتي معكم والآن صرنا إرهابيين؟!..انا مصمم ان نذهب لليونسكو".

وقد ذهبنا الى اليونسكو..ولكنهم قاطعوها..ونعد الآن غالى الذهاب إلى منظمة الفاو..ونحن نقدر ان نذهب إلى 520 منظمة..ونحن كدولة استفدنا من الأمم المتحدة أمرين: ان الأرض الفلسطينية لم تعد ارضا متنازع عليها وإنما هى ارض دولة تحت الاحتلال ، والثانى ان انضم الى كل المنظمات الدولية..فبالتالي الأمران مفيدان.

الأخبار: وماذا عن تلويح الامريكان بقطع المعونة عن فلسطين؟

الرئيس محمود عباس : يقطعونها..وانا اساسا آخذ منهم لتأدية دور دولة تحت الاحتلال..فانا آخذ منه أموال لأعلم وأربى وللصحة والمجارى..واذا كان الامر كذلك - قطع المعونة - "فاعطوا فلوس لنتنياهو واجعلوه يشتغل عندى"..ونحن مستعدون ان نقول له "تعالى استلم" ، وليس معنى ذلك اننا نسلم السلطة المتمثلة منظمة التحرير الفلسطينية فكل ما نفعله باسم منظمة التحرير.

الأخبار: ما السبب فى تغيير وجهة النظر الاوروبية وكذلك بعض الشعوب بالنسبة لدولة فلسطين؟ وكيف ننمى ذلك فى الفترة القادمة؟

نحن نقدم انفسنا، ليس تزيين، وانما نقدم الحقيقة، ونقول افحصوا من ورائنا..نقول نحن كذلك..انا اريد السلام..هناك 57 دولة عربية واسلامية ستعترف بدولة اسرائيل اذا انسحبت اسرائيل من اراضينا..فما هو المطلوب منى؟..وبالنسبة لحادث الكنيس الاسرائيلى الاخير ادنته فورا.. ونحن نشتغل سياسة.. عندما اقول أدين ضرب المدنيين فهم مدنيين.. وعندما اقول ارفض الاعتداء على الاماكن المقدسة ليس قصدى الاسلامية او المسيحية فقط وانما ايضا اقصد اليهودية..نحن مسلمون..وفى نفس الوقت ادافع عمن اصيب فى المسجد الاقصى.

هولندا مثلا كانت من اصدق اصدقاء اسرائيل، وبالمناسبة ينقص فى برلمانهم للتصويت للاعتراف بدولة فلسطين صوتين ببرلمانهم، ولدينا هناك سفارة وعندما افتتحنا هناك سفارة حضر مسئولين كبار بها، فنحن عندما نتحدث معهم لا يوجد تزيين آو تزييف..فنحن لا نحكى بلغتين ، فهى لغة واحدة نتحدث بها مع العالم ، وبدأ يفهمنا.

وعندما ذهبنا للجمعية العامة للأمم المتحدة ، جلست مع الرئيس السويسري ساعتين ونصف تقريبا وبعدها قال لى: "بصراحة انا سأصوت معك لأنك مقنع"..وكذلك رئيس تشيلي عندما قابلته قال لى: "لن اعترف بالدولة الفلسطينية" ، فقلت له: "انت حر..لدولتك مصالح..وأنت حر..لكن اسمحلى ان أتحدث معك قليلا" ، فوافق ، وبعد 3 ساعات حديث قال لى: "فيك من يحفظ السر؟"..قلت له "نعم"..فقال لى: "اعطينى 4 أيام وسأعترف فيك فى اليوم الخامس".

نحن نحكى بلغة واحدة..وهذه الجملة قالها لى الرئيس السيسى ، قال: "انا معنديش لغتين..انا أتحدث بلغة واحدة..فى الغرف وامام الشعب وامام العالم"..وهذا الصحيح..لا تكذب على الناس..والكثير من جماعتى "يزعلوا منى" وينصدموا من كلامى ، لكن بعد ذلك يكتشفون اننى من الممكن "أبقى صح"..وعندما صارت الحرب 50 يوما الكل قام على وأولهم "فتح" وانا قلت اننى غير مستعد ان ادمر الضفة الغربية ورام الله..وحماس تقتل 3 مثلا وتريد انتفاضه ، فانا لن أرد عليهم وتحديدا مجلس الإرشاد العالمى فى اسطنبول ، وانما انا ارد على شعبى وعلى ضميرى..وبعدما انتهت الحرب قالت لى جماعتى "والله معك حق..ولو عملنا مثلهم كنا دمرنا البلد".

نحن نحكى بلغة واحدة..بلغة محددة..بلغة لا يوجد بها تجميل ولا تزيين ولا كذب..لانه اذا كذبنا سيبحثون وسيكتشفون..وانا عندما ذهبت لرئيس كولومبيا قال لى: "انا لا اقدر على الاعتراف بدولة فلسطين" ، فقلت له: "اعرف انت صديق لإسرائيل وصديق لأمريكا..انا لا اريدك ان تصوت معى..ولكنى اريد ان احكى لك..اتيت من اقصى الدنيا لاحكى لك..فهل تسمع منى؟" ، فقال: "حسنا..اسمع منك"..وفى اخر جلستنا قال لى: "معك حق..غدا أرسل وزيرة خارجيتي إلى فلسطين"..ووصلت وزيرة خارجيته إلى فلسطين قبل رجوعي.

وجلست مع وزير الخارجية الفلسطيني ومع بعض المسئولين الفلسطينيين على مرتين ، وعادت لتقل لرئيسها ان الخطأ عند الإسرائيليين وليس الفلسطينيين..وهذا يكفيني، وهذا يطور العلاقات مع كل الدول التى تعاملت معها وبعضهم يقتنع والبعض الآخر لا يقتنع..ومن لايقتنع لا اسبه ولا أشهر به ولكن اقول له ممكن نتحدث مرة أخرى..لذلك العالم بدأ يتحرك معنا.

الأخبار: هل تشعر أن هناك خطأ فلسطيني بقبول حل الدولتين, بمعنى انه تعبير ملتبس , هناك دولة إسرائيلية موجودة بالفعل , وكانت التسمية ما بين دولة فلسطين والدولة اليهودية وليس إسرائيل ولكن الأن أصبح هناك مشروع قانون يهودية الدولة وذلك من شانه ان يحدث حالة من الفصل الكامل العنصرى بين كل ما هو يهودي وبين كل ما هو عربى ؟

الرئيس محمود عباس: الدولتين قبلنا بها فى عام 1988 وكانت أول مرة منظمة التحرير خلال اجتماعها بالجزائر بالمجلس الوطني الفلسطيني تقر بإعلان دولة فلسطين في المنفى, وكل التنظيمات وافقت على ذك باستثناء 30 شخص من مختلف التنظيمات بينما الـ 700 عضو وافقوا علي ذلك ومنذ ذلك التاريخ لم تتغير سياستنا , فنحن نريد دولتين , دولة لم تقم ودولة قائمة بالفعل ونحن سنعترف بالدولة الأخرى عندما تعترف بنا وذلك من حيث المبدأ.

وهناك كثير من الإسرائيليين أبدوا موافقتهم على هذا الحل مثل تسيبي ليفنى وحزب العمل وقبلهم اولمرت, ولكن هناك نغمة جديدة بدأت إسرائيل ترددها وهى الدولة اليهودية والفكرة مطروحة أمام الكنيست , ولكن هذا الطرح الإسرائيلي أوجد حالة من الانشقاق الطولي بداخل إسرائيل نفسها والأمر لا يتعقل بتكتيك تمارسه الحكومة الإسرائيلية فأجهزة الأمن والجيش فى جانب ونتياهو في جانب أخر وهناك عدد كبير من الوزراء ضد هذا المشروع خاصة فى ظل هذا الإصرار من جانب نتياهو على يهودية الدولة وفى المقابل هناك رفض اوربى كبير تجاه المشروع وصل مداه للمجتمع الإسرائيلي.

حتى ان " يورام كوهين" قال لنتياهو أن ابو مازن هو الشريك الحقيقي للسلام وهو لا يحرض ضد إسرائيل لا سرا ولا علانيا , وهذا سببه الجلوس مع الأجهزة الإسرائيلية ونتحدث معهم بشكل صريح ولمسوا اننا صادقين فى تصرفاتنا وفى حديثنا وإننا نسعى للسلام واقتنعوا بأفكارنا وعرضوها على رئيس الوزراء وأكدوا له اننا صادقين .

الأخبار: ولكن فخامة الرئيس ذلك الانقسام فى إسرائيل نتيجته فى النهاية هو ان تتجه تل ابيب نحو انتخابات جديدة , وفى نفس الوقت نلاحظ ان كل انتخابات فى إسرائيل تفرز لنا اليمين المتشدد تجاه فلسطين وبالتالي ما هو وجه الاستفادة من ذلك ؟

الرئيس محمود عباس: نحن نعلم ذلك ولكن حالة من الانقسام السياسي فى صالحنا , والأوضاع الآن تغيرت فالموقف الأوربي قبل عام 2013 لم يكن ذلك, ولكن الآن أصبح هناك تحول وظهرت دول أوربية تؤكد على أن الاستيطان هو عمل غير شرعي وغير مقبول وبدأت ترفض التعامل مع المنتجات الإسرائيلية.

بالمناسبة تصريحاته تكون متشابهة لحد كبير مع تصريحات حماس "الاثنين شئ واحد", وبالتالي فان الحديث عن يهودية الدولة في ظل ذلك الانقسام لا يمكن الاعتراف به وذلك غير ممكن ونحن سنقف ضد ذلك المشروع ليس من باب العناد فقط ولكن لتعارضه مع مصالحنا فأول ما سينضر من هذا القانون سيكون مليون ونصف عربى سيخرجون من إسرائيل بسبب القانون بسبب ديانتهم, وأول من احتج على ذلك القانون هم "الدروز" لان هناك أيضا قانون الولاء والذي ينص على الولاء لدولة إسرائيل لدخول الجيش والترشح للكنيست والتمتع بالامتيازات.

هناك سب أخر فغير مسموح ان يرجع لاجئ, وهناك 6 مليون لاجئ يبحثون عودتهم حتى الآن وبالمناسبة انا منهم وبالتالي فلابد من وجود حلول خلاقة لانه لا يمكن غلق الباب امام من يريد العودة .. إسرائيل تسعى لدولة يهودية وداعش يسعى لدولة إسلامية فتعلقنا بين التطرف الإسلامى والتطرف اليهودى وأصبح هناك مبرر لابو بكر البغدادى لقيام دولة إسلامية بعد قيام دولة اليهودية وهذه قصة أخرى نعانى منها وسنعانى منها جميعا.

ومصر عانت منها لسنة وثلاثة ايام ولكن الحمد لله تم إزالة الغمة بفضل الله وقد وصفتها بالمعجزة , وأنا أعيش القضية المصرية وهنا ايضا لابد انا أؤكد على انى أتابع القضية المصرية وذلك حتى من قبيل المحافظة على أحوالنا في فلسطين , واؤكد ذلك خلال زياراتى الخارجية فزيارتي الأخيرة إلى جنوب افريقيا أكدت فيها للجميع أن مصر أنقذتنا وأنقذت المنطقة بأكملها من قيام الارهاب بالمنطقة , نفس الأمر تكرر من الرئيس الامريكى اوباما فى كثير من المواقف وأنا أكدت له على استمرار المسيرة المصرية فى تسير بشكل صحيح , وخلال لقائى به الأخير سألني عن الأوضاع فى مصر وأكدت له ان مسيرة الديمقراطية فى طريقها وإنجازها وسألني عن جماعة الإخوان وأشرت له انه ليس هناك إخوان.

رد قائلا " الإخوان المعتدلون " وأوضحت له ان المعتدلون في الولايات المتحدة فقط .. ولكنهم هم من اخرجوا كل التنظيمات المتطرفة بالمنطقة بما فيها داعش والنصرة والقاعدة وكل هذه التنظيمات الإرهابية خرجت من " بطن الأخوان " و لن يعودوا إلى مصر مرة أخرى وكان ذلك اللقاء منذ وقت قريب .

الأخبار: هل تعتقد ان السلطة مسئولة عن قضية العالقين في خلال أزمتهم الأخيرة خاصة بعد غلق معبر رفح, وحتى الآن لم تصل قوات الحرس الخاصة بالسلطة من اجل استلام المعبر والإشراف عليه؟

الرئيس محمود عباس: حماس رفضت ذلك حتى الآن , وأنا بصراحة لا يمكنني أن اطلب من مصر وقف العملية العسكرية لها فى المنطقة ونحن نعى طبيعة العمل القومي المصري وليس لدينا مانع من دخول مساعدات إلى القطاع عن طريق المعبر ولكنى مع التأكيد على ضرورة هدم الانفاق بشكل نهائى وهذه وجهة نظري منذ تسع سنوات وطالبت السلطات المصرية فى كثير من الأوقات بضرورة غلق الأنفاق بين الطرفين , وأصبح لدينا 1800 مليونير بالقطاع بعد استغلالهم الأنفاق لمصالحهم , كما انها تستخدم ضد مصر من خلال دخول السلاح والمخدرات ومصانع ومعامل خاصة بتزوير العملات والوثائق.

بالتالي فإن هدم هذه الأنفاق هو الحل للقضاء على ذلك , واقترحت فى كثير من المواقف العديد من الافكار بشأن هدم هذه الانفاق عن طريق ردمها بالمياه بعمق 30 مترا وهو عمق الانفاق , وذلك بعد هدم البيوت مع محاسبة أصحاب المنازل الذين لديهم أنفاق فى بيوتهم , ولا يوجد دولة في العالم تعانى من مشكلة الأنفاق هذه سوى مصر وفلسطين .

حماس جزء من الأخوان..

الأخبار: هل الاتهامات المصرية المباشرة لقيادات حماس بتورطها فى العمليات الارهابية, خاصة عملية " كرم القواديس " تؤثر على العلاقة مع حرك حماس ؟

الرئيس محمود عباس :لابد والاعتراف بشكل عام ان حركة حماس جزء من جماعة الاخوان المسلمين وهذا معلن للجميع وتأخذ تعليماته من المكتب الارشاد الدولى للإخوان , وبالتالى فأن ما تقوله مصر بهذا الشأن سواء عن طريق المصادر الأمنيه او ما يتررد فى وسائل الأعلام فان ما يحكم فى ذلك من صحته او عدمه هو القضاء المصرى " وعندكم ما شاء الله قضاء محترم " ومن يثبت عليه ان ارتكب جريمة ضد مصر فيعلق فى ميدان التحرير سواء كان فلسطيني او عربي او يهودي لا يهم جنسيته , ولكن لا يمكن أن جزم بالقول ان حماس هى المتورطة , ولكن القضاء المصري فقط هو صاحب الكلمة فى ذلك الشأن .ولو عندى مستندات سأقوم بتسليمهم , ولكنى دعني أشير إلى ان المرحلة السابقة لم تكن " نظيفة " على الإطلاق ونتمنى ألا تعود .

جمود المفاوضات

الأخبار: ما هو الموقف الآن بين رام الله وغزة خاصة وكانت هناك أمالا معقودة فى مطلع العام الحالى على ان تتم المصالحة الفلسطينية , ثم يبدو الآن أنها أبعد من الوصول لمائدة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي .. وما هي العقبة الآن في جمود ملف المفاوضات؟

الرئيس محمود عباس: في 30 مارس قررنا إرسال وفد إلى غزة من اجل المصالحة وكان هناك اتفاق بيننا وبين حماس في الدوحة ووثق هذا الاتفاق هنا فى القاهرة وكان يشمل نقطتين الاولى تتعلق بتشكيل حكومة وفاق وطنى من المستقلين والتكنوقراط وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية , وبمناسبة الانتخابات فمنذ الانقلاب الذى حدث فى 2007.

وانا اطالب اعضاء حماس باللجوء إلى الانتخابات مرة اخرى والنتيجة ستكون اما ان تستمروا فى سيطرتكم على القطاع او ان الشعب لا ينتخبكم مرة اخرى , ولكنهم يأمنوا ان الانتخابات مرة واحد مثلما قال المرحوم يوسف وهبى "شرف البنت مثل عود الكبريت لا يولع إلا مرة واحدة "، وهذا تفكيرهم, ووافقنا على تشكيل الحكومة بالاتفاق معهم ولكن لا يوجد بها فرد واحد من حركة حماس.

وأقسمت الحكومة اليمين فى 2 يونيو . وفى يوم 12 من نفس الشهر اى بعد عشر ايام بالظبط , خطفوا ثلاثة مستوطنين فى الخليل وحاولت أن اتفادى اشتعال أزمة وتحدثت مع خالد مشعل وسألته اذا كان له لحماس علاقة بخطف المستوطنين فقال لى ليس لنا علاقة بالأمر وقمت بالتأكيد عليه ولكنه "حلف لي بالله" أنهم ليسوا لهم علاقة بالأمر من بعيد او قريب وقلت له "أنا مصدقك" وذلك بالدوحة.

وبهذه الفتره اشتعلت الحرب على القطاع وقمت بزيارة تركيا وقطر فى ذك الوقت للتشاور بشأن المبادرة المصرية وكان هناك لقاء مع امير قطر وطالبته ان يحضر معه اعضاء وقيادة حماس المتواجدين بقطر , وقبل اللقاء معهم خرج علينا صالح العارورى احد اعضاء الحركة وهو فى أسطنبول واعلن فى كلمة رسمية ان حماس هى من خطفت الثلاث مستوطنين وقتلتهم من اجل أن يساعد ذلك في إثارة حماس الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس.

هنا سألت مشعل مرة اخرى عن المتورط فى الحادث ورد علينا خلال حديثة بان العارورى يتحدث بصفة شخصية وعلى لسانه وليس باسم حماس، ولابد من الإشارة هنا انه لا يوجد احد يكذب اكثر منهم هم والإخوان, وبالمناسبة انا ليس ضد الإسلام ولكنى ضد الأخوان وأنا مسلم " كويس " أصوم واصلى واقرأ القرءان بينما هذه الفئه كاذبة .

الأخبار : وهل هذا الحوار هو ما تم تسريبه فى وسائل الأعلام فى الفترة الأخيرة ؟

الرئيس محمود عباس: المحضر المسرب فى وسائل الإعلام ليس صحيح بشكل كامل ولكنه تم تحريفه بما يخدم بعض مصالحهم , وكانت نتيجة كذبهم ذلك ان اشتعلت الحرب على القطاع بهذا الشكل المؤسف وقمت بالأتصال بالرئيس السيسى فى ذلك الوقت.

وناشدته بطرح مبادرة فى ذلك الوقت من اجل وقف الحرب على القطاع وأوضحت له ان المبادرة تنقذ الشعب الفلسطيني وان الشعب الفلسطيني كله يطلب منه ذلك وليس حماس وذلك عندما شعرت من خلال حديثة بعدم رغبته فى التواصل مع حماس من قريب او بعيد.

واستجاب الرئيس السيسي لى وتم طرح المبادرة المصرية واستمر طرحها لمدة 51 يوم بسبب عناد حماس , وفى ذلك الفترة دمرت البلد بشكل كامل وفى أخر يوم توسل لى اعضاء حماس أن اعلن وقف إطلاق النار بلا قيد ولا شرط وذلك بعد سقوط الكثير من الشهداء والمصابين وبعد ان دمر القطاع كليا.

وتساءلت لماذا لم تقبل حماس من الأول بالمصالحة بدلا من الخراب الذى حل على القطاع , نفس الأمر عندما قاموا بتفجير منازل قادة فتح بالقطاع مؤخرا وأدعو انهم ليسوا طرف فى ذلك وانهم يحققوا فى الامر ولكنهم " كاذبون " وكل الفصائل المتطرفة اعلنت انها غير مسئولة عن ذلك التفجير حتى داعش أصدرت بيانا رسميا تنفي فيه علاقتها بتفجيرات القطاع ولا يوجد سواهم , ولكن رغم كل ذلك فنحن حريصين على المصالحة لانتا نسعى إلى وحدة البلد واللجوء إلى صندوق الاقتراع وفى حالة نجاحهم فسوف أبارك لهم مثلما فعلت ذلك فى عام 2006 .

الأخبار: هل تخطو السلطة الفلسطينية فى الفترة القادمة الخطوة الأولى فى طريق المصالحة ام انها تنتظر وجود وسيط يقوم بذلك الدور بينهم وبين السلطة ؟

الرئيس محمود عباس : ليس لدينا وسيط وعزام الاحمد يقوم بهذا الدور على اكمل وجه , لكننا كل ما نحاول ان نقوم بتقريب وجهات النظر يقوموا بأفعال تفشل مساعى المصالحة واخرها إلغاء الأحتفالات بقطاع غزة والخاصة بذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات وذلك خوفا من خروح مليون فلسطينى مؤيد لنا فى قطاع غزة , مثلما حدث منذ سنتين عندما خرج مليون و200 ألف احتفالا بالذكرى , ونحن بالمصالحة جاهزين لها ونحتاج ايضا لإعادة الإعمار وحصلنا على 5 مليار دولار من أجل إعادة الإعمار , واتفقوا مع روبرت سرى مسئول الامم المتحدة عن الأعمار اننا كدولة نقف على الحدود والمعابر من اجل استلام المعونات ومواد البناء والمساعدات وبأشراف الأمم المتحدة نسلمها لأصحاب الحاجة أليها ولكنهم تراجعوا مرة أخرى عن ذلك الاتفاق وأصبح لدينا صعوبه فى إعادة الإعمار من جديد ورغم ذلك ندخل المساعدات بطريق او بأخرى .

وردا على سؤال حول من سيقطع الخطوة الأولى باتجاه المصالحة مع حركة حماس ، وحول ما إذا كان سيدعو الحركة لاجتماع اخلا لاستئناف المصالحة ولا منتظر وسيط؟

قال عباس إنه ليس بحاجة إلى وسيط للتعامل مع حماس مشيرا إلى أن عزام الأحمد على تواصل تام مع اعضاء الحركة ، واضاف عباس قائلا إنه كلما اقتربنا من تحقيق المصالحة ، وضعت حماس العراقيل ، مشيرا إلى ان الحركة منعت الاحتفالات بذكرى الرئيس الراحل ياسر عرفات خوفا من خروج مليون فسلطيني في غزة للاحتفال ، وهذا استفتاء على شعبية حركة فتح ، وهذا ما حدث منذ حوالي سنتين حث خرج حوالي مليون مائتي الف فلسطيني في غزة.

وأقول إننا جاهزين للمصالحة ولكن عندنا أيضا إعادة اعمار القطاع ، الدول المانحة تعهدت بدفع حوالي 5 مليون دولار لاعادة اعمار القطاع واتفقت حماس مع روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة على اننا كسلطة او حكومة نقف على الحدود والمعابر لاستلام المواد التي المستخدمة في اعادة الاعمار وتحت إشراف الامم المتحدة نسلمها لاصحاب الحاجة ، وبعدها ألغت حماس الاتفاق وتراجعت عما تعهدت به ومع ذلك بندخل بعض المواد بطريقة أو بأخرى.

هل ستدعو لاجتماع مع حماس لبحث المصالحة وإعادة الاعمار؟

لا لن أقدم على هذه الخطوة في الوقت الحالي لأنني نفسيا غير مستعد لذلك ، ولكن لن استبعد ذلك من على جدول أعمالنا ، لأن هناك أشياء أخرى مهمة هي وحدة الوطن ووحدة الشعب الفلسطيني. حماس تحرض علي أكثر مما تفعل إسرائيل ضدي

وماذا عن سيطرة الحركة على غزة؟

حماس تسيطر على غزة سيطرة أمنية عسكرية والشعب الفلسطيني لا حول له ولا قوة .

وماذا عن سيطرة حماس على التنظيمات الأكثر تطرفا ؟

كل التنظيمات المتطرفة تخرج من رحم حماس

وردا على سؤال حول كيفية استغلال الضغط الأوروبي لوقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة

لكن هناك جدوى لكافة الضغوط الدولية على إسرائيل ما لم يكن هناك ضغط من أمريكا ، إذا لم تقل أمريكا للإسرائيلين لن يتوقفوا. وطالبت من وزير الخارجية الأمريكي ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية دون جدوى.

وردا على سؤال حول مدى تأثر القضية الفلسطينية بالوضع العربي خاصة بعد ثورات الربيع العربي؟

القضية الفلسطينية في قلب ووجدان الشعب العربي وتبقى الحكومات مواقفها متفاوتة بقدر ما تتحمل الضغوط الأمريكية.

بعد ثورة 25 كيف كانت علاقتك بحكام مصر ؟

أنا من البداية لا أؤمن بالربيع العربي ، وقبل ثورة 25 يناير بيوم واحد كنت مع الرئيس السابق حسني مبارك ، وعندما بدأت أحداث 25 يناير اتصلت بي وزيرة الخارجية الأمريكية وقتها هيلاري كلينتون وطلبت مني ان اتصل بالرئيس مبارك لاقناعه بالتنحي ، وقلت لها ما علاقتك بالشأن المصري ، ثم سألتها هل تعلمي ما هو القادم ، ردت لا ، لا اعلم ، قلت لها القادم هو الفوضى أو الاخوان المسلمين أو كلاهما معا..كنا متوقعين ان الايام القادمة تحمل السيء.

ما مدى فهم الرئيس السابق محمد مرسي للقضية الفلسطينية.

مرسي لم يكن فاهم للقضية الفلسطينية وفهمه للقضية الفلسطينية مثلما افهم انا اللغة اليابانية..ومرسي كان يريد ان يأخذ القضية الفلسطينية رهينة لتحقيق مصالح للجماعة .

لو تتذكرو مقترح ايجورا ايلاند الذي كان يدعو إلى اقتطاع اراضي من سيناء لاقامة الدولة الفلسطينية. مرسي طلب إقامة قنصلية لغزة في مصر لتعزيز الانقسام الفلسطيني. لا نقبل ان نأخذ شبر من مصر ولا نقبل ان يترك فلسطيني أرضه.

أما الرئيس فكان فاهم للقضية الفلسطينية وأبعادها كرجل دولة ..وعندما زرت القاهرة بعد ثورة 30 يونيو قلت للرئيس السابق عدلي منصور لا تستمعوا للأمريكيين لانهم يبحثون عن مصالحهم .

هل داعش موجود في الضفة الغربية وغزة ؟

لو بقي الحال كما هو عليه ستظهر داعش في الضفة الغربية، أما في غزة فكل الاخوان داعش.

أعلن معنا

شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي 24media وإنما تعبر عن رأي أصحابها

أعلن معنا

لحظة سكب حمم بركانية على الجليد

أعلن معنا